ولا يطلق على الرجل القمة في جهاز الإدارة التشريعية سوى لقب ( الرسول ) .
وما دمنا شبّهنا جهاز الإدارة التنفيذي بمجلس الوزراء ، وشبّهنا جهاز الإدارة التشريعية بالمجلس التشريعي الأعلى ، فلا بد أن نقول : إن أي تشبيه في هذا المجال ليس تشبيها حقيقيا ، وإنما هو تنظير لمجرد تقريب أصل الفكرة إلى الأذهان ، خاصة ونحن - في الأساس - لا نملك المعلومات الكافية في هذا المجال ، لأن المستوى الثقافي في فترة نزول القرآن وصدور الحديث ما كان يسمح بإعطاء معلومات كافية في مثل هذا المجال ولا يزال كذلك .
فوارق الأجهزة الإلهية مع الأجهزة البشرية :
كما أنه لا بد من بيان فوارق هيكليّة بين الأجهزة الإلهية والأجهزة البشرية :
1 - في الأجهزة البشرية يكون رئيس مجلس الوزراء غير رئيس المجلس التشريعي ، إلا في حالات استثنائية يعطّل فيها الدستور وتعطل فيها الديموقراطية ، وذلك لسببين :
الأول : ألّا يتعرض رئيس المجلس التشريعي للضغوط ، فيشرع بحرية كاملة ما يمليه ضميره حسب رؤيته للمصلحة العامة ، ولا يشرع ما تمليه مصلحته أو مصالح الآخرين بخلاف رؤيته للمصلحة العامة .
الثاني : أن يبقى رئيس مجلس الوزراء ووزراؤه - دائما - تحت طائلة الحساب من قبل المجلس التشريعي ، فلا تؤثر فيهم الضغوط المختلفة التي يتعرضون لها - باستمرار - من قبل أصحاب المصالح الكبار .
بينما في الأجهزة الإلهية كثيرا ما يكون رجل واحد قمة لجهاز