رموز كبرى « 1 »
هامش
( 1 ) الغيبة : أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي عن جماعة عن التلعكبري عن أحمد بن علي الرازي عن علي بن الحسن عن رجل ذكر أنه من أهل قزوين لم يذكر اسمه عن حبيب بن محمد بن يونس بن شاذان الصنعاني قال : دخلت إلى علي بن إبراهيم بن مهزيار فسألته عن آل أبي محمد عليهم السّلام فقال : يا أخي لقد سألت عن أمر عظيم . حججت عشرين حجة كلّا أطلب به عيان الإمام عليه السّلام فلم أجد إلى ذلك سبيلا ، فبينا أنا ليلة نائم في مرقدي إذ رأيت قائلا يقول : يا علي بن إبراهيم قد أذن اللّه لك في الحج فلم أعقل ليلتي حتى أصبحت فأنا مفكر في أمري أرقب الموسم ليلي ونهاري فلما كان وقت الموسم أصلحت أمري وخرجت متوجها نحو المدينة فما زلت كذلك حتى دخلت يثرب فسألت عن آل أبي محمد عليه السّلام فلم أجد له أثرا ، ولا سمعت له خبرا فأقمت مفكرا في أمري حتى خرجت من المدينة أريد مكة فدخلت الجحفة وأقمت بها يوما وخرجت منها متوجها نحو الغدير - وهو على أربعة أميال من الجحفة - فلما أن دخلت المسجد صليت وغرت واجتهدت في الدعاء وابتهلت إلى اللّه لهم وخرجت أريد عسفان ، فما زلت كذلك حتى دخلت مكة فأقمت بها أياما أطوف البيت وأعتكف ، فبينا أنا ليلة في الطواف إذا أنا بفتى حسن الوجه طيب الرائحة ، يتبختر في مشيته ، طائف حول البيت ، فحس قلبي به فقمت نحوه فحككته ، فقال لي : من أين الرجل ؟ فقلت من أهل العراق ؟ فقال لي : من أي العراق ؟ قلت من الأهواز فقال لي : تعرف بها ابن الخضيب ؟ فقلت رحمه اللّه دعي فأجاب ، فقال : رحمه اللّه فما كان أطول ليلته وأكثر تبتله وأغزر دمعته ، أفتعرف علي ابن إبراهيم بن المازيار ؟ فقلت : أنا علي بن إبراهيم فقال : حياك اللّه أبا الحسن ما فعلت بالعلامة التي بينك وبين أبي محمد الحسن بن علي ؟ فقلت : معي قال : أخرجها ، فأدخلت يدي في جيبي فاستخرجتها فلما أن رآها لم يتمالك أن تغرغرت عيناه وبكى منتحبا حتى بلّ أطماره ثم قال : أذن لك الآن يا بن المازيار صر إلى رحلك وكن على أهبة من أمرك حتى إذا لبس الليل جلبابه وغمر الناس ظلامه صر إلى شعب بن عامر فإنك ستلقاني هناك .
فصرت إلى منزلي فلما أن أحسست بالوقت أصلحت رحلي وقدمت راحلتي وعكمتها شديدا وصرت في متنه وأقبلت مجدا في السير حتى وردت الشعب فإذا أنا بالفتى -