أظهر التقية فوكلها بي فأنا في التقية إلى يوم يؤذن لي فأخرج ) .
فقلت : يا سيدي متى يكون هذا الأمر ؟
فقال : ( إذا حيل بينكم وبين الكعبة ، واجتمع الشمس والقمر « 1 » واستدار بهما الكواكب والنجوم « 2 » .
فقلت : متى يا بن رسول اللّه ؟
فقال لي : ( في سنة كذا وكذا « 3 » تخرج دابة الأرض « 4 » من بين الصفا
هامش
- إلى الفيافي والجبال - لما سبق في علمه أنه يأتي وقت يظهر فيه بقوة هائلة تنهار أمامها الحكومات ، فيصحح مسار المجتمعات ويربط بشر الأرض بالكون الكبير - فلا يعني ذلك أن كل الناس في سعة عن أداء واجباتهم بحجة التقية ، لأن التقية حكم شرعي كبقية الأحكام الشرعية مشدود بأسباب وشروط معروفة في الأوساط الفقهية .
( 1 ) لعله يرمز إلى قول اللّه تعالى :فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ( 7 ) وَخَسَفَ الْقَمَرُ ( 8 ) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ( 9 ) يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّسورة القيامة ، الآيات 7 - 10 .
( 2 ) قال العلامة المجلسي في البحار : ( لا يبعد أن يكون الشمس والقمر والنجوم كنايات عن الرسول وأمير المؤمنين والأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين . ويحتمل أن يكون المراد قرب الأمر بقيام الساعة التي يكون فيها ذلك . ويمكن حمله على ظاهره ) .
( 3 ) هذا الحديث يثبت أن الإمام المهدي ( عجل اللّه فرجه ) وسائر المعصومين يعرفون ساعات الأحداث الفاصلة في الحياة ، كمواعيد ظهور الإمام المهدي ( عجل اللّه فرجه ) ونزول المسيح من السماء وخروج الدجال ، وانقلاب السفياني ، وقيام دابة الأرض وأمثالها .
( 4 ) ( دابة الأرض ) هي التي أخبر عنها اللّه تعالى في القرآن بقوله :وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَسورة النمل : آية 82 . و ( دابة الأرض ) في هذه الآية ليست من أنواع الحيوان وإنما هي من نوع الإنسان ، بل هو رجل من أعظم أولياء اللّه ، وشخصيته معروفة في أوساط المحدثين والمفسرين ، والدليل على ذلك أن اللّه تعالى قال :. . . تُكَلِّمُهُمْثم لخص كلامها بقوله :أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَوفي هذا الحديث يقول الإمام المهدي عجل اللّه فرجه : ( ومعه عصا موسى وخاتم سليمان . . . ) علما أن الحيوان لا يفيد من ( تراث النبوة ) وإنما يستثمره الداعي إلى اللّه في غسل الأدمغة من الشكوك والشبهات .
والتعبير عنه ب ( دابة الأرض ) ليس لتحقيره وإنما لتعظيمه ، لأن الدابة ( ما دب على الأرض ، وهو وحده الوحيد الذي يتحرك بإرادته على الأرض ، وإذا استثنيناه وأهل بيته نجد الناس -