تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
يعلمه الأسماء الخمسة فأهبط عليه جبرائيل ، فعلمه إياها ، فكان زكريا إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن سرى عنه همه وانجلى كربه ، وإذا ذكر اسم الحسين عليه السّلام خنقته العبرة ووقعت عليه البهرة ، فقال ذات يوم : ( إلهي ، ما بالي إذا ذكرت أربعا منهم تسليت بأسمائهم من همومي وإذا ذكرت الحسين عليه السّلام تدمع عيني وتثور زفرتي ) ؟ فأنبأه اللّه تعالى عن قصته وقال :
كهيعص
فالكاف اسم كربلاء والهاء هلاك العترة ، والياء يزيد وهو ظالم الحسين عليه السّلام والعين عطشه ، والصاد صبره . فلما سمع ذلك زكريا لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ، ومنع فيها الناس من الدخول عليه ، وأقبل على البكاء والنحيب وكانت ندبته ( إلهي أتفجع خير خلقك بولده ؟ إلهي أتنزل بلوى هذه الرزية بفنائه ؟ إلهي أتلبس عليا وفاطمة ثياب هذه المصيبة ؟ إلهي أتحل كربة هذه الفجيعة بساحتهما ) . ثم كان يقول : ( إلهي ارزقني ولدا تقر به عيني على الكبر واجعله لي وارثا ووصيا واجعل محله مني محل الحسين فإذا رزقتنيه فافتني بحبه ثم افجعني به كما تفجع محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حبيبك بولده ) فرزقه اللّه بيحيى وفجعه به وكان حمل يحيى ستة أشهر وحمل الحسين كذلك . قلت : فأخبرني يا مولاي عن العلة التي تمنع القوم من اختيار إمام لأنفسهم : قال ( عجّل اللّه فرجه ) : مصلح أو مفسد . قلت : مصلح . قال ( عجل اللّه فرجه ) : فهل يجوز أن تقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم أحد بما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد . قلت : بلى .