أحمد بن إسحاق ليأتيه بالثوب نظر إلي مولاي أبو محمد عليه السّلام فقال : ما جاء بك يا سعد ؟
فقلت : شوقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا .
قال عليه السّلام : فالمسائل التي أردت أن تسأل عنها ؟
قلت : على حالها يا مولاي .
قال عليه السّلام : فسل قرة عيني - وأومأ إلى الغلام - عما بدا لك منها .
قلت فأخبرني عن الفاحشة المبينة « 1 » التي إذا أتت المرأة بها في أيام عدتها حلّ للزوج أن يخرجها من بيته « 2 » .
قال ( عجل اللّه فرجه ) : الفاحشة المبينة هي السحق « 3 » وليست
هامش
( 1 ) ( الفاحشة المبينة ) ورد في ثلاث آيات من القرآن :
الأولى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراًسورة النساء آية 19 .
الثانية :يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراًسورة الأحزاب آية 33 .
الثالثة :يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ . . .سورة الطلاق ، آية 1 .
والسؤال عن الفاحشة المبينة التي وردت في الآية الثالثة ، وأما التي وردت في الآية الأولى والآية الثانية فالكلام عنهما طويل فليراجع المصادر المختصة في التفسير والفقه .
( 2 ) فالمطلقة سكناها وسائر نفقاتها على زوجها ، ويستحب لها أن تتزين له حتى يعود إليها قبل انقضاء عدتها ، فإذا انقضت ولم يرجع إليها خرجت عن بيته ، وكان لها أن تتزوج غيره .
فإذا أتت بفاحشة مبينة - وهي في العدة - حلّ له إخراجها من بيته .
( 3 ) السحق : اكتفاء المرأة بالمرأة ، وحدّه - على المشهور بين الفقهاء قديما وحديثا - الجلد كالزنا مطلقا سواء كانتا أو إحداهما محصنة أم غير محصنة ، وعن الشيخ في النهاية -