تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
بالزنا ، فإن المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحد ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحد ، وإذا سحقت وجب عليها الرجم ، والرجم خزي ، ومن قد أمر اللّه عز وجل برجمه فقد أخزاه ، ومن أخزاه فقد أبعده ، فليس لأحد أن يقربه . قلت : فأخبرني يا بن رسول اللّه عن أمر اللّه تبارك وتعالى لنبيه موسى :
فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
« 1 » فإن فقهاء الفريقين يزعمون : إنها كانت من إهاب الميتة . فقال ( عجل اللّه فرجه ) : من قال ذلك فقد افترى على موسى واستجهله في نبوته ، لأنه ما خلا الأمر فيها من خطيئتين ، إما أن تكون صلاة موسى فيهما جائزة أو غير جائزة ، فإن كانت صلاته جائزة جاز له لبسهما في تلك البقعة ، وإن كانت مقدسة مطهرة ، فليست بأقدس وأطهر من الصلاة وإن كانت صلاته غير جائزة فيهما فقد أوجب على موسى أنه لم يعرف الحلال من الحرام ، ولم يعلم ما تجوز به الصلاة وما لم تجز ، وهذا كفر « 2 » .
هامش
- وتبعه القاضي وابن حمزة التفصيل بالإحصان فالرجم وبغيره فالجلد - كالزنا - وفي المسألة روايات عديدة في الوسائل والمستدرك وهي مختلفة بإطلاق الجلد ، وإطلاق الرجم ، والتفصيل بين المحصن وغيره ، ويطلب التفصيل في مجالات الاختصاص ، إلا أن القول المشهور إن لم يكن أقوى فلا ريب أنه أحوط ، لتقدم الاحتياط في جانبه على الاحتياط في إجراء الحدود كما حققناه في بعض مباحثنا . ( 1 ) سورة طه : آية 12 . ( 2 ) نبحث بمناسبة هذا النص عن عدة أمور : 1 : إن الصلاة كانت في جميع الرسالات كما هي في الإسلام ، وموقعها في سائر الديانات ذات موقعها في الديانة الإسلامية ، أي كانت أهم العبادات ومن الواضح أن دور العبادات يأتي بعد دور العقائد ، لأن الصلاة تعني التكرس أمام اللّه ولا يمكن أن يخلو توجه السماء من التوجيه إلى الإنسان .
موسوعة الكلمة — صفحة 458 | السيد حسن الحسيني الشيرازي