خولك ، وأدام لك ما نولك وكتب لك أحسن ثواب المحسنين ، وأكرم آثار الطائعين ، فإن الفضل له ومنه « 1 » .
واسأل اللّه أن يردك إلى أصحابك بأوفر الحظ من سلامة الأوبة ، وأكناف الغبطة ، بلين المنصرف ، ولا أوعث اللّه لك سبيلا ، ولا حيرك دليلا ، واستودعه نفسك وديعة لا تضيع ولا تزول بمنه ولطفه إن شاء اللّه « 2 » .
يا أبا إسحاق إن اللّه قنعنا بعوائد إحسانه ، وفوائد امتنانه وصان أنفسنا عن معاونة أوليائه إلا عن الإخلاص في النية وإمحاض النصيحة ، والمحافظة على ما هو أتقى وأبقى وأرفع ذكرا « 3 » .
قال [ إبراهيم بن مهزيار ] : فأقفلت عنه حامدا لله عز وجل على ما هداني وأرشدني . . .
هامش
( 1 ) ( منصرفك ) : مسيرك في الرجوع إلى بلدك ( الشقة ) الطريق . ويقال له الشقة على السالك قطعة ( قذفة ) تقذف بمن يسلمها ( نشره ) امتداده وبسطه ( أربضناه ) هيأناه ( نولك ) أنعم عليك .
( 2 ) ( الأوبة ) الرجوع إلى الأهل والبلد ( أكناف ) أطراف ( أوعث ) أتعب ( استودعه نفسك ) أجعلك وديعة عند اللّه تعالى .
( 3 ) ( عوائد ) متكررات ( عن معاونة أوليائه ) أي : لا نحتاج إلى إعانتهم لنا ( أتقى ) أكثر تقوى ( أبقى ) أكثر بقاء ( أرفع ذكرا ) المقصود بذلك الإيمان الخالص .