7 - المنوعات
مع إبراهيم بن مهزيار « 1 »
هامش
( 1 ) الشيخ الصدوق ( قدس سره ) ( في كمال الدين ) ج 2 ص 121 عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن إبراهيم بن مهزيار - وذكر قصة طويلة في بحثه عن صاحب الأمر عليه السّلام - بعد وفاة أبيه الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ، حتى لقي صاحب الأمر عليه السّلام ووصفه فيما وصفه - بأنه ناصع اللون ، واضح الجبين ، أبلج الحاجب ، مسنون الخدين ، أقنى الأنف ، أشم أروع كأنه غصن بان ، وكأن صفحة غرته كوكب دري ، بخده الأيمن خال ، كأنه فتاتة مسك على بياض الفضة ، فإذا برأسه وفرة سحماء سبطة ، تطالع شحمة أذنه ، له سمت ما رأت العيون أقصد منه ، ولا أعرف حسنا وسكينة وحياء .
فلما مثل لي أسرعت إلى تلقيه ، فأكببت عليه ألثم كل جارحة منه ، فقال لي : مرحبا بك يا أبا إسحاق ، لقد كانت الأيام تعدني وشك لقائك ، والمعاتب بيني وبينك على تشاحط الدار ، وتراخي المزار تتخيل لي صورتك حتى كأن لم نخل طرفة عين عن طيب المحادثة وخيال المشاهدة وأنا أحمد اللّه ربي ولي الحمد على ما قيض لي من التلاقي ، ورفه من كربة التنازع والاستشراف .
ثم سألني : عن إخواني متقدمها ومتأخرها فقلت : بأبي أنت وأمي ما زلت أفحص عن أمرك بلدا فبلدا منذ استأثر اللّه بسيدي أبي محمد عليه السّلام فاستغلق علي ذلك حتى منّ اللّه علي بمن أرشدني إليك ودلني عليك ، والشكر لله على ما أودعني فيك من كريم اليد والطول .
وهنا ملاحظات يستحب منا الإلفات إليها :
( الأولى ) إبراهيم بن مهزيار هذا هو والد علي بن إبراهيم بن مهزيار ، الذي ذكرنا له قصة أخرى مع صاحب الأمر عليه السّلام ، وحديثا بينهما ، وكلاهما - الأب والابن - وكيلان للناحية المقدسة ، وهما وعائلتهما من العوائل الجليلة عند أهل البيت عليهم السّلام وعند الشيعة ، وفيهم علماء وأتقياء .
( الثانية ) استقرب البعض اتحاد هذه الرواية مع رواية علي بن إبراهيم بن مهزيار ، لكنه في غير محله ، إذ إن الأب والابن كلاهما وكيلان للناحية المقدسة ، فما المانع في أن يكون كل واحد منهما قد تشرف بمكالمة ولقاء صاحب الأمر عليه السّلام ؟