عليك يا نور اللّه الذي لا يطفى ، السّلام عليك يا حجة اللّه التي لا تخفى ، السّلام عليك يا حجة اللّه على من في الأرض والسماء . السّلام عليك سلام من عرفك بما عرفك به اللّه ، ونعتك ببعض نعوتك التي أنت أهلها وفوقها ، أشهد أنك الحجة على من مضى ومن بقي ، وأن حزبك هم الغالبون ، وأولياءك هم الفائزون وأعداءك هم الخاسرون ، وأنك خازن كل علم ، وفاتق كل رتق ، ومحقق كل حق ، ومبطل كل باطل ، رضيتك يا مولاي إماما وهاديا ووليا ومرشدا لا أبتغي بك بدلا ، ولا أتخذ من دونك وليا .
أشهد أنك الحق الثابت الذي لا عيب فيه ، وأن وعد اللّه فيك حق لا أرتاب لطول الغيبة ، وبعد الأمد ، ولا أتحير مع من جهلك وجهل بك ، منتظر متوقع لأيامك ، وأنت الشافع الذي لا تنازع والولي الذي لا تدافع ، ذخرك اللّه لنصرة الدين ، وإعزاز المؤمنين والانتقام من الجاحدين المارقين . أشهد أن بولايتك تقبل الأعمال ، وتزكى الأفعال ، وتضاعف الحسنات وتمحى السيئات ، فمن جاء بولايتك واعترف بإمامتك قبلت أعماله ، وصدقت أقواله وتضاعفت حسناته ، ومحيت سيئاته ، ومن عدل عن ولايتك ، وجهل معرفتك ، واستبدل بك غيرك ، أكبه اللّه على منخره في النار ، ولم يقبل اللّه له عملا ، ولم يقم له يوم القيامة وزنا .
أشهد اللّه وأشهد ملائكته وأشهدك يا مولاي بهذا ، ظاهره وباطنه ، وسره كعلانيته ، وأنت الشاهد على ذلك ، وهو عهدي إليك ، وميثاقي لديك ، إذ أنت نظام الدين ، ويعسوب المتقين ، وعز الموحدين ، وبذلك أمرني رب العالمين ، فلو تطاولت الدهور ، وتمادت الأعمار ، لم أزدد فيك إلا يقينا ، ولك إلا حبا ، وعليك إلا متكلا ومعتمدا ، ولظهورك إلا
موسوعة الكلمة — صفحة 443
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٤٤٣