80 - السّلام على الجريح المأسور سوار بن أبي عمير الفهمي الهمداني « 1 » .
81 - السّلام على المرتث معه عمرو بن عبد اللّه الجندعي « 2 » .
السّلام عليكم يا خير أنصار .
السّلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار بوأكم اللّه مبوأ الأبرار ، أشهد لقد كشف اللّه لكم الغطاء ومهد لكم الوطاء وأجزل لكم العطاء وكنتم عن الحق غير بطاء وأنتم لنا فرطاء ونحن لكم خلطاء في دار البقاء .
والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
هامش
- الحسين عليه السّلام : جزاكم اللّه يا ابني أخي بوجدكما من ذلك ومواساتكما إياي بأنفسكما أحسن جزاء المتقين ، فاستقدما أمام الحسين وهما يتسابقان إلى القوم ويلتفتان إلى الحسين عليه السّلام ويقولان : السّلام عليك يا أبا عبد اللّه السّلام عليك يا بن رسول اللّه ( ويقول ) الحسين : وعليكما السّلام ورحمة اللّه وبركاته ، ثم جعلا يقاتلان جميعا وإن أحدهما ليحمي ظهر صاحبه لأنه القريب من المخيم وهما يسمعان العويل والبكاء من النساء والأطفال فقاتلا حتى قتلا في مكان واحد رضوان اللّه عليهما .
( 1 ) نقل العلامة الزنجاني في ( وسيلة الدارين ) أنه قد أتى الحسين عليه السّلام من الكوفة أيام المهادنة وبقي معه وقاتل دونه حتى صرع وأخذ إلى ابن سعد أسيرا ، وأراد ابن سعد قتله فتشفع له بنو عمومته حتى تركه وبقي مريضا مات على أثره بعد ستة أشهر .
( 2 ) بنو جندع بطن من همدان ، وكان عمرو هذا ممن أتى للحسين عليه السّلام والتحق في كربلاء أيام المهادنة - بين ورود الحسين إلى كربلاء وبين سدّ المشرعة عليه - وكان ممن بقي مع الحسين عليه السّلام بعد ما قتل أصحابه وأنصاره ، فلما أحاط القوم بالمخيم تقدم إلى القتال وقاتل حتى وقع صريعا مرتثا بالجراحات ، ( المرتث ) هو الذي حمل من المعركة رتيثا أي مجروحا به رمق - قد وقعت ضربة على رأسه بلغت - فاحتمله قومه وبنو عمومته ، وبقي عند قومه مريضا من تلك الضربة طريح الفراش سنة كاملة حتى توفي على رأس السنة رضوان اللّه عليه .