سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ
« 1 » .
السّلام عليك يا داعي اللّه ورباني آياته .
السّلام عليك يا باب اللّه وديان دينه .
السّلام عليك يا خليفة اللّه وناصر خلقه .
السّلام عليك يا حجة اللّه ودليل إرادته .
السّلام عليك يا تالي كتاب اللّه وترجمانه .
السّلام عليك في آناء ليلك وأطراف نهارك .
السّلام عليك يا بقية اللّه في أرضه « 2 » .
هامش
- التعامل معها فيصاب جسديا .
وكما أن الذي يجهل نظام عالم الخلق عليه أن لا يتعامل مع موجوداته إلا من خلال إرشاد الخبراء به ، كالطبيب والمهندس ، كذلك الذي يجهل نظام عالم الأمر عليه أن لا يتعامل مع موجوداته إلا من خلال إرشاد الخبراء به وهم الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام .
وقد كان الإمام المهدي عليه السّلام واضحا جدا عندما قال : ( لا لأمره تعقلون ، ولا من أوليائه تقبلون ) أي لستم خبراء بنظام عالم الأمر ، ولا تلتزمون بإرشاد الخبراء به ، فترتجلون كلمات للتعامل مع الماورائيات دون أن تعرفوا أنها تنفع أو تضر .
ومن هنا اشتهرت التوقيفية في التعامل مع الماورائيات .
( 1 ) سورة الصافات : الآية 130 لكن الآية بكسر الهمزة على القراءة المشهورة .
( 2 ) قد يستغرب البعض من كلمة ( بقية اللّه ) من جهة أن اللّه سبحانه لا أجزاء له ، حتى يكون آخر جزء منه يدعى ( بقية ) ، لكن الذي يظهر هو أن المعنى ليس ذلك ، بل المعنى بقية من اللّه - على سبيل الإضافة المقدرة ب ( من ) الجارة ، وبمعنى بقية من قبل اللّه تعالى ، فإن اللّه عز وجل بعث النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعين خلفاءه بأسمائهم واحدا واحدا ، والآخر من الخلفاء إطلاق ( بقية ) عليه في محله . . .
ويرتفع الاستغراب بملاحظة استعمال اللّه تعالى في القرآن الحكيم هذه اللفظة وهذا اللقب لنبيه شعيب عليه السّلام حيث يقول :بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَسورة هود آية 86 ، وقد ورد في كتب التفسير لمختلف مذاهب المسلمين تأويل هذه الآية الكريمة بالإمام المهدي عليه السّلام .