73 - السّلام على حنظلة بن أسعد الشيباني « 1 » .
74 - السّلام على عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الكدن الأرحبي « 2 » .
هامش
- الحرب قائمة على ساق فلم يزل يقتل من أصحاب الحسين الواحد والاثنان فيتبين ذلك منهم لقلتهم ويقتل من أصحاب عمر بن سعد العشرة فلا يتبين فيهم ذلك لكثرتهم فقال أبو ثمامة للحسين عليه السّلام : يا أبا عبد اللّه نفسي لنفسك الفداء أرى هؤلاء قد اقتربوا منك ولا واللّه لا تقتل حتى أقتل دونك إن شاء اللّه وأجد أن ألقى اللّه ربي وقد صليت هذه الصلاة التي قد دنا وقتها ، فرفع الحسين عليه السّلام رأسه إلى السماء ثم قال عليه السّلام : ذكرت الصلاة جعلك اللّه من المصلين الذاكرين ، نعم هذا أول وقتها ، ثم قال عليه السّلام : سلوهم أن يكفوا عنا الحرب حتى نصلي ، فقال الحصين بن نمير : إنها لا تقبل منكم ، فرد عليه حبيب بن مظاهر . . ( ثم ) إن أبا ثمامة الصائدي قال للحسين عليه السّلام وقد صلى الحسين عليه السّلام صلاة الخوف لأن القوم كانوا مهاجمين عليهم : يا أبا عبد اللّه إني قد هممت أن ألحق بأصحابي وكرهت أن أتخلف وأراك وحيدا من أهلك قتيلا ، فقال الحسين عليه السّلام : تقدم فأنا لا حق بك عن ساعة ، فتقدم وقاتل حتى أثخن بالجراحات ثم قتل رضوان اللّه عليه .
( 1 ) وهو من همدان ، وضبطه بعضهم ( الشبامي ) وشبام اسم جبل سكنه حنظلة بن أسعد .
قالوا : كان من وجوه الشيعة ذا لسان وفصاحة ، وكان قارئا ، وكان شجاعا التحق بالحسين عليه السّلام في كربلاء ، وكان رسول الحسين عليه السّلام إلى عمر بن سعد أيام المهادنة .
وبقي يوم عاشوراء حتى قتل معظم أصحاب الحسين عليه السّلام ، ولم يبق معه بضعة نفر ، فجاء أمام الحسين يقيه السيوف والرماح بوجهه ونحره ، واستأذن الحسين عليه السّلام في البراز ، وجعل يعظ أهل الكوفة فقال له الحسين عليه السّلام :
( يا بن سعد رحمك اللّه إنهم قد استوجبوا العذاب حين ردوا عليك ما دعوتهم إليه من الحق ونهضوا إليك ولأصحابك ، فكيف بهم الآن قد قتلوا إخوانك الصالحين ) .
قال : صدقت يا بن رسول اللّه أفلا نروح إلى ربنا ونلحق بإخواننا الصالحين فقال له الحسين عليه السّلام : اذهب إلى ما هو خير لك من الدنيا وما فيها وإلى ملك لا يبلى . فسلم على الحسين سلام الوداع ، وتقدم إلى القوم مصلتا سيفه يضرب فيهم قدما حتى احتوشوه وقتلوه في حومة الحرب رضوان اللّه عليه .
( 2 ) كان أبوه عبد اللّه من أصحاب الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان عبد الرحمن تابعيا وجيها شجاعا مقداما .
قال علماء السير : لما بلغ أهل الكوفة هلاك معاوية وخرج الحسين عليه السّلام إلى مكة اجتمع جماعة من الشيعة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي ، واتفقوا على أن يكتبوا إلى الحسين عليه السّلام يسألونه القدوم عليهم ليسلموا الأمر إليه ويطردوا النعمان بن بشير عامل يزيد بن معاوية ، فكتبوا إلى الحسين وسرحوا الكتاب إليه إلى مكة مع قيس بن مسهر الصيداوي ، وعبد الرحمن بن عبد اللّه بن الكدن الأرحبي - هذا - وعمارة بن -