75 - السّلام على عمار بن أبي سلامة الهمداني « 1 » .
76 - السّلام على عابس بن شبيب الشاكري « 2 » .
هامش
- عبيد السلولي ، فحملوا معهم نحوا من ثلاثة وخمسين صحيفة من الرجل ، والاثنين ، وأربعة ، يدعون فيها كل صحيفة من جماعة ، وكان قاصد الثاني عبد الرحمن الأرحبي . . . فدخل مكة هو وأصحابه الذين كانوا معه لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان وتلاقت الرسل . ثم أرسل الحسين عليه السّلام مسلم بن عقيل إلى الكوفة ومعه جماعة ، ومنهم عبد الرحمن بن الكدن الأرحبي ، فوافوا الكوفة ، فلما قتل مسلم بن عقيل رجع عبد الرحمن إلى الحسين عليه السّلام نحو مكة والتحق به في الطريق وكان معه حتى يوم عاشوراء ، فلما رأى الحال استأذن في البراز - بعد صلاة الظهر - فأذن له الحسين عليه السّلام فتقدم أمامه يضرب فيهم بسيفه وأخذ يرتجز ويقول :صبرا على الأسياف والأسنه * صبرا عليها لدخول الجنة
وحور عين ناعمات هنه * يا نفس للراحة فاجهدنه
وفي طلاب الخير فارغبنهولم يزل يقاتل حتى قتل من القوم جماعة ، ثم قتل رضوان اللّه عليه .
( 1 ) وبعضهم ضبطه هكذا : عمارة بن أبي سلامة بن عبد اللّه الدالاني الهمداني .
وقالوا : وبنو دالان بطن من همدان .
وقالوا : كان صحابيا له إدراك ، وكان مع أمير المؤمنين عليه السّلام شهد مشاهده كلها .
وفي كامل ابن الأثير : إنه من خواص أمير المؤمنين ومن المجاهدين بين يديه في حروبه الثلاث .
التحق بالحسين عليه السّلام ، وقاتل دونه يوم عاشوراء حتى قتل في الحملة الأولى .
( 2 ) وقال بعضهم : الشاكري الهمداني الكوفي ، وبنو شاكر بطن من همدان ، وهم معروفون بولائهم لأمير المؤمنين عليه السّلام .
قالوا : كان عابس من رجال الشيعة رئيسا شجاعا عابدا ناسكا مجتهدا خطيبا .
فلما قدم مسلم بن عقيل إلى الكوفة خطب أمامه عند جمع غفير من الناس ، وأظهر تفانيه فيهم . ولما ورد الحسين عليه السّلام كربلاء التحق به .
فلما كان يوم عاشوراء وقف أمام الحسين قائلا : السّلام عليك يا أبا عبد اللّه ، أما واللّه ما أمسى على وجه الأرض قريب أو بعيد أعز علي ولا أحب إلي منك . . . واستأذن الحسين وبرز وقتل من القوم مقتلة عظيمة ، فتعطفوا عليه من كل جانب فقتلوه واحتزوا رأسه ، وتناوشه الرجال كل يقول أنا قتلته ، فقال عمر بن سعد : لا تختصموا هذا لم يقتله إنسان واحد كلكم قتلتموه ففرق بينهم بهذا القول .