هامش
- عند اللّه أحتسب نفسي وحماة أصحابي . واسترجع كثيرا .
ولما جيء إليه بجثمان حبيب قال :
لله درك يا حبيب فلقد كنت فاضلا تختم القرآن بليلة .
ولقد كان حبيب بن مظاهر من جملة خواص أصحاب أمير المؤمنين وكان من حملة علوم أهل البيت ( أي يعرف علوم المنايا والبلايا ) .
الشيخ عباس القمي في منتهى الآمال ج 1 ص 362 : روي أن حبيب بن مظاهر التقى ميثم التمار فقال له : كأني أرى شيخا أصلع جسيما بطينا يبيع البطيخ عند دار الرزق : ( أي محل بيع الخضار ) يلقى عليه القبض فيصلب لحبه أهل بيت نبيه ويشق بطنه على المشنقة .
وكان يعرض بذلك إلى مصير ميثم التمار .
فقال له ميثم :
وكأني بشيخ يخرج لنصرة ابن بنت نبيه فيقتل ويعلق قاتله رأسه على عنق فرسه كلما مشى الفرس ضربه بركبتيه .
وكان يعرض بهذا إلى مصير حبيب بن مظاهر .
وكان حبيب ومسلم بن عوسجة وهاني بن عروة وعبد اللّه بن يقطر وجابر بن عروة الغفاري من جملة صحابة رسول اللّه الذين قتلوا في كربلاء باستثناء هاني بن عروة الذي قتل في الكوفة مع مسلم بن عقيل .
وكان حبيب من أفضل الزهاد والعباد وقد ذكره كميت الأسدي بقوله :سوى عصبة فيهم حبيب معفر * قضى نحبه والكاهلي مرحلومواقفه في الكوفة إلى جانب مسلم بن عقيل وفي كربلاء إلى جانب الحسين معروفة يكفي أن الحسين - لما عبأ جيشه للقتال - جعله على الميسرة .
ولما حمل الشمر على ميسرة الحسين ثبت له حبيب ومن معه حتى أعادوهم إلى أعقابهم .
الشيخ عباس القمي في منتهى الآمال ص 361 : لما قتل التميمي حبيب بن مظاهر قال الحصين بن تميم التميمي : إني شاركت في قتل حبيب فناولني رأسه حتى أعلقه على عنق جوادي ليعلم الناس أني شاركت في قتله ، فدفع إليه التميمي رأس حبيب فعلقه على عنق فرسه وجال به بين الصفوف ثم أعاده إلى التميمي فعلقه على عنق فرسه ودخل به الكوفة متوجّها إلى دار الإمارة ، فرآه قاسم بن حبيب بن مظاهر - وكان غلاما مراهقا - فجعل يمشي خلف التميمي فالتفت إليه التميمي وقال له : ما تريد يا غلام فقال قاسم : هذا رأس أبي ناولني إياه حتى أدفنه . فقال التميمي : أريد الجائزة من الأمير وهو لا يرضى بذلك . فقال قاسم : ولكن اللّه لا يجزيك إلا شر جزاء .
وبقي قاسم يراقب التميمي حتى اقتص منه فقتله في حملة مصعب بن الزبير .