29 - السّلام على حبيب بن مظاهر الأسدي « 1 » .
هامش
-قد علمت كتيبة الأنصار * أني سأحمي حوزة الذمار
ضرب غلام غير نكس شار * دون حسين مهجتي وداريفقاتل قتالا شديدا حتى أثخن بالجراح ، فرجع إلى الحسين قائلا : يا بن رسول اللّه أوفيت بعهدي فقال له الحسين :
نعم أنت أمامي في الجنة ، فأبلغ رسول اللّه عني السّلام وأخبره أني في الأثر .
قرظة والد عمرو ، من كبار أصحاب أمير المؤمنين ، وقد اشترك في سنة 20 ه مع أبي موسى في فتح الري ، وكان مع أمير المؤمنين في صفين ، فجعله الإمام على الأنصار .
وعمرو بن قرظة هو الذي أرسله الحسين في اليوم التاسع من المحرم إلى عمر بن سعد وطلب منه الاجتماع . وعندما اجتمع الحسين بعمر بن سعد طلب منه التخلي عن ابن زياد فاعتذر عمر بن سعد بأنه يخشى من ابن زياد أن يهدم داره بالكوفة . فعرض به عمرو بن قرظة في أرجوزته :
( دون حسين مهجتي وداري ) . وفي يوم عاشوراء كان مرافقا للحسين لا يفارقه فكلما توجه إلى الحسين سهم أو رمح أسرع عمرو بن قرظة فاتقاه بنفسه فلم يصب الحسين بجراح إلا بعد أن قتل عمرو .
( 1 ) حبيب بن مظاهر الأسدي .
لما همّ الحسين بالصلاة ظهر يوم عاشوراء التفت إلى أصحابه قائلا :
سلوهم أن يكفوا عنا .
فقال الحصين بن تميم : إنها لا تقبل .
فقال حبيب بن مظاهر : زعمت أنها لا تقبل من آل رسول اللّه ، وتقبل منك يا خمّار ؟
فحمل عليه الحصين فضرب حبيب وجه فرسه بالسيف فشبت به ووقع عنه فاستنقذه أصحابه وحملوه ، وقاتلهم حبيب قتالا شديدا ، وهو يرتجز :أقسم لو كنا لكم أعدادا * أو شطركم وليتم الأكتادا
يا شر قوم حسبا وآداوبقي يقاتل والقوم بين من يكره قتاله وبين من يشجع عليه وهو يقول :أنا حبيب وأبي مظهر * فارس هيجاء وحرب تسعر
أنتم أعد عدة وأكثر * ونحن أوفى منكم وأصبر
ونحن أولى حجة وأظهر * حقا وأتقى منكم وأعذرفقتل - على كبر سنه - اثنين وستين رجلا ، فحمل عليه بديل بن صريم فضربه بسيفه وطعنه آخر من تميم برمحه فسقط إلى الأرض فذهب ليقوم وإذا الحصين يضربه بالسيف على رأسه فسقط لوجهه ونزل إليه التميمي واحتز رأسه .
فهد مقتله الحسين فقال :