تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وقد أذن له في الانصراف : ( لا واللّه لا نخليك حتى يعلم اللّه إنا قد حفظنا غيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيك ، واللّه لو أعلم أني أقتل ثم أحيى ، ثم أحرق ثم أذرى ويفعل بي ذلك سبعين مرة ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك ، وكيف لا أفعل ذلك ؟ وإنما هي موتة أو قتلة واحدة ، ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا ) . فقد لقيت حمامك ، وواسيت إمامك ، ولقيت من اللّه الكرامة في دار المقامة ، حشرنا اللّه معكم في المستشهدين ، ورزقنا مرافقتكم في أعلا عليين « 1 » . 23 - السّلام على بشر بن عمرو الحضرمي « 2 » شكر اللّه لك قولك
هامش
- عديدة ) كتب الحسين إليهم كتابا واحدا ، دفعه إلى هاني بن هاني وسعيد بن عبد اللّه . وفي يوم عاشوراء عندما قام الحسين إلى الصلاة تقدم أمامه زهير بن القين وسعيد بن عبد اللّه الحنفي يقيانه السهم والسيوف والرماح ، فما أتم الحسين صلاته إلا وسقط سعيد على الأرض ، مثخنا بالجراح وهو يقول : اللهم العنهم لعن عاد وثمود ، وأبلغ نبيك مني السّلام ، وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح ، فإني أردت بذلك ثوابك في نصرة ذرية نبيك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . والتفت إلى الحسين قائلا : أوفيت يا بن رسول اللّه ؟ قال : نعم أنت أمامي في الجنة . وقضى نحبه . فوجد فيه ثلاثة عشر سهما ، غير الضرب والطعن . ( 1 ) العليون مقابل السفليون ، وقبل الإسلام كان يطلق على الذين ينزلون أعالي البلاد ، وكانوا يقولون لأهل الشرف والثروة ( أهل عليين ) وللمتضعين ( سفليون ) . وفي المصطلح الإسلامي : عليون اسم لأعلى الجنة . وهو جمع علي . والمفهوم - من التعبيرات الإسلامية - أن أفضل درجات الجنة أعاليها ، كما أسوأ دركات جهنم أسافلها . ( 2 ) بشر بن عمرو الحضرمي . عدّه أهل المقاتل في جملة من قتل في الحملة الأولى . السيد ابن طاوس ، في اللهوف ص 53 في مساء يوم التاسع من المحرم لما أذن الحسين لأصحابه بالانصراف : وفي هذه الحال قيل لمحمد بن بشير الحضرمي : قد أسر ابنك بثغر الري ، فقال : ما أحسب أن يؤسر وأنا أبقى بعده حيا ، فقال له الحسين : أنت في حل من بيعتي ، فاعمل في فكاك ولدك . قال : لا واللّه ، لا أفعل ذلك ، أكلتني السباع حيا إن فارقتك . فالكلام واحد ، وقد يكون اختلاف الاسم من اختلاف النسخ .