تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

اللهم أنجز « 1 »

اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم انتقم لي من أعدائي « 2 » .
هامش
( 1 ) الأمالي ، محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه الصدوق عن محمد بن عثمان بن سعيد العمري - ثاني النواب الأربعة - انه رآه في بيت اللّه وهو يقول : . . . ( 2 ) يلاحظ أن هذه الجملة تتكرر في أدعية الإمام المهدي ، كما يوصف في جملة من الأحاديث المبشرة به بأن اللّه ينتقم به من أعدائه . س : من أين وجدت عقدة الانتقام في نفوس الشيعة ؟ ج : التاريخ يكشف أن جميع أئمة أهل البيت وأكثر قادة الشيعة وكثير من أفراد الشيعة قتلوا ، وأن التشيع كان ولا يزال محاربا لسببين : الأول : انه يمثل عنفوان الحق ، والحق مر لأنه لا يحابي ولا يساوم . والثاني : انه يجسد قمة الإسلام في أصالة الفكر وشمول الثقافة . وكل قمة محسودة . فأمّن التشيع الثروة العاطفية للإسلام ، كما أمّن القرآن والسنة الثروة الفكرية للإسلام . ولذلك وجدت عقدة الانتقام لدى الشيعة . س : ولماذا التركيز على الانتقام في كل البشائر والدعوات التي تتعلق بالإمام المهدي ؟ ج : من جملة تضحيات أهل البيت في سبيل الإسلام ، أنهم لم يندفعوا نحو الانتقام ولم يدفعوا شيعتهم إلى الانتقام ، ليبقى الإسلام غنيا بالعاطفة كما هو غني بالفكر ، لأن هذا البشر الهائج المائع لا يؤخذ كله بالفكر ، فلا بد من أخذ بعضه بالفكر وأخذ بعضه بالعاطفة ، فإذا جاءت دولة الحق وتكاملت عقول الناس على يد الإمام المهدي بحيث أصبحت الرقابة الفكرية كافية لشد الجماهير بمصالحها الحقيقية التي تتمثل في الالتزام بالقيم . استغنى الإسلام عن العاطفة بالفكر ، وحكم الإمام المهدي السكين في المفصل . فأئمة أهل البيت كانوا يركزون على أن الإمام المهدي ينتقم من أعداء اللّه ، لينفسوا عقدة الانتقام المستفحلة في نفوس الشيعة .