تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
اللهم صل على حجتك في أرضك ، وخليفتك في بلادك ، والداعي إلى سبيلك ، والقائم بقسطك ، والثائر بأمرك ، ولي المؤمنين ، وبوار الكافرين ، ومجلي الظلمة ، ومنير الحق ، والساطع بالحكمة والصدق ، وكلمتك التامة في أرضك ، المرتقب الخائف « 1 » والولي الناصح ، سفينة النجاة ، وعلم الهدى ، ونور أبصار الورى ، وخير من تقمص وارتدى ، ومجلي العمى ، الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملأت ظلما وجورا ، إنك على كل شيء قدير . اللهم صل على وليك وابن أوليائك الذين فرضت طاعتهم ، وأوجبت حقهم وأذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا . اللهم انصر وانتصر به أولياءك وأولياءه ، وشيعته وأنصاره واجعلنا منهم . اللهم أعذه من كل باغ وطاغ ، ومن شر جميع خلقك ، واحفظه من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله ، واحرسه ، وامنعه من أن
هامش
( 1 ) جميع الأنبياء والأوصياء ، وربما جميع الأولياء إذا سألوا اللّه شيئا أجابهم ، كما أنهم يملكون من أسماء اللّه الحسنى والقدرات الروحية ما أحيوا بها الموتى ومشوا على الماء وأبرأوا الأكمه والأبرص ، وفعلوا الأعاجيب ، ولكنهم لم يكونوا يستخدمون تلك القدرات في كل صغيرة وكبيرة من حياتهم ، وإنما كانوا يعيشون بشرا بالوسائل والأساليب التي يتبعها البشر ، فكانوا يفلحون ويصنعون ويبيعون ويشترون كما كانوا يأكلون ويلبسون مثل سائر الناس وإذا قابلهم عدو دافعوا عن أنفسهم بالطرق المألوفة . فكانوا يخافون من أعدائهم كما يخاف غيرهم من عدوه ، بفارق أنهم ما كانوا يتنازلون لأعدائهم عن شيء ، ويغيرون مسيرتهم نتيجة للخوف ، فشأن الإمام المهدي عليه السّلام في فترة الغيبة شأن موسى بن عمران فترة ما قبل الرسالة وكما خرج موسى بن عمران - يومئذ - من مصر خائفا يترقب أن يلحقه الطلب هكذا غاب الإمام المهدي خائفا يترقب أن يعرفه الأعداء فيجهزوا عليه .
موسوعة الكلمة — صفحة 279 | السيد حسن الحسيني الشيرازي