لقضاء الحوائج « 1 »
هامش
- كالرّحمان والرّحيم - فهي ترمز إلى مقام التّجلي ، الذي وجد موسى بن عمران أحد مظاهره في جبل الطور :فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاًسورة الأعراف ، آية 143 .
وأسماء اللّه كثيرة ورد في الأحاديث أنها ألف أو ألف وواحد ، ولكن الألف - في اللغة العربية - يستعمل للإشارة إلى الكثير ، فقد تكون ألفا بالضبط ، وقد تكون مليارات - لا ندري - ولكن بما أن قدرة اللّه مطلقة ، وإطلاق القدرة يقتضي الكثير الكثير ، يمكن القول بأن أسماءه أكثر من أن يحصيها العادّون .
وأما كلمات اللّه ، فهي مخلوقاته الثانوية .
وفي الحقيقة ليست لله تعالى كلمة بمفهوم الكلمة ، وهي الموجة الصوتية المتغيرة بقاطع الفم ، لأن اللّه ليس بجسم حتى يكون له فم عضوي يقطع الصوت كما للناس .
وإنما كلمات اللّه طاقات بالغة الفاعلية - وهي أقوى مخلوقاته بعد الأسماء - وتأتي في تسلسل الخلقة والأهمية حسب التسلسل الوارد في الدعاء : « اللهمّ إني أسألك بكلماتك ، ومعاقد عرشك ، وسكّان سماواتك ، وأنبيائك ورسلك ، أن تستجيب لي . . . » .
والكلمة لا ترمز إلى مقام الذّات ولا إلى مقام التجلّي ، وإنما ترمز إلى مقام الفعل فالحسنى كلمة والعذاب كلمة ، ومحو الباطل يتم بكلمة وتحقيق الحق يتم بكلمة . . .
( 1 ) مهج الدعوات ، علي بن موسى بن محمد الطاوس طبع طهران ، انتشارات سنائي ص 294 - 295 قال :
فصل ، ورأيت في كتاب ( كنوز النجاح ) تأليف الفقيه أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي رضي اللّه عنه ، عن مولانا الحجة صلوات اللّه عليه ما هذا لفظه : روى أحمد ابن الدربي ، عن خزامة ، عن أبي عبد اللّه الحسين بن محمد البزوفري ، قال : خرج عن الناحية المقدسة : ( من كان له إلى اللّه حاجة ، فليغتسل ليلة الجمعة بعد نصف الليل ، ويأتي مصلاه ، ويصلي ركعتين ، يقرأ في الركعة الأولى الحمد ، فإذا بلغ إياك نعبد وإياك نستعين يكررها مائة مرة ويتمم في المائة إلى آخرها ، ويقرأ سورة التوحيد مرة واحدة ثم يركع ويسجد ، ويسبح فيها سبعة سبعة ، ويصلي الركعة الثانية على هيئته ، -