تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
كتاب ، فاتقوا اللّه وسلموا لنا ، وردوا الأمر إلينا ، فعلينا الإصدار كما كان منّا الإيراد ، ولا تحاولوا كشف ما غطّي عنكم ، ولا تميلوا عن اليمين وتعدلوا إلى اليسار ، واجعلوا قصدكم إلينا بالمودة على السنّة الواضحة . فقد نصحت لكم ، واللّه شاهد عليّ وعليكم ، ولولا ما عندنا من محبة صاحبكم ورحمتكم ، والإشفاق عليكم ، لكنّا عن مخاطبتكم في شغل ، مما قد امتحنّا به منازعة الظالم العتلّ الضالّ ، المتتابع في غيّه المضادّ لربّه ، المدّعي ما ليس له ، الجاحد حق من افترض اللّه طاعته ، الظالم الغاصب « 1 » وفي ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليها لي أسوة
هامش
- المعجزات التي تبهر العقول ، شأن جميع الأنبياء والأوصياء من قبله الذين فرضوا على الكفر الإنساني علاقتهم المباشرة بالسماء عن طريق المعجزات ، ولكن الإمام المهدي لا يمارس المعاجز - حاليا - لأن اللّه كتب عليه الغيبة ، فاستغل غيبته المصلحيون ، فنازعوه القيادة أو ادعوا دونه الإمامة . ( 1 ) الظاهر أنه يقصد عمه جعفر ابن الإمام علي الهادي عليه السّلام شقيق الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السّلام . فجعفر بن علي ادعى الإمامة بعد أخيه الحسن العسكري ، فامتحنه علماء الشيعة ورواتهم ، فلما لم يجدوا فيه مواصفات الإمام المعصوم أطلقوا عليه لقب ( الكذاب ) ولم يشفع له أنه عم الإمام المهدي ، لأن دين اللّه لا يؤخذ بالأنساب ، وقد قال اللّه تعالى في شأن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ( 44 ) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 46 ) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَسورة الحاقة آية ، 47 . إذ لا محاباة في الدين كما لا ممالأة في الحق . ثم إن جعفر بن علي تاب ، فخرج التوقيع من الناحية المقدسة بقبول توبته ، وأن : ( سبيله سبيل إخوة يوسف ) فأطلق عليه لقب ( التواب ) . وحوله كلام كثير يمكن استشفافه من خلال هذا التوقيع والتوقيع الذي يليه ، ولكني لا أود البحث عنه كرامة لنسبه المقدس ، خاصة بعد أن قبلت توبته ، ولكني - إجلاء للواقع وإظهارا للحقيقة - أثبت هنا حديثين ، يكفيان لإيضاح موقف جعفر بن علي الذي أدى إلى صدور توقيعين ضده . وفيما يلي نصهما :
موسوعة الكلمة — صفحة 225 | السيد حسن الحسيني الشيرازي