هامش
- الشوارب القاضي ، ونعتهم موت عبيد اللّه بن خاقان فجأة ، وخرج صاحب الزنج بالبصرة فشغلوا بذلك عن الجارية فخرجت عن أيديهم والحمد لله رب العالمين .
الثاني :
أ : الخرايج ، قطب الدين أبو الحسن سعيد بن هبة اللّه الراوندي بسنده .
ب : كمال الدين وتمام النعمة ، محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه الصدوق ، عن أبي العباس أحمد بن الحسن بن عبد اللّه بن محمد بن مهران الأزدي ، الأمي العروضي رضي اللّه عنه بمرو ، عن الحسين بن زيد بن عبد اللّه البغدادي عن أبي الحسن علي بن سنان الموصلي قال : حدثنا أبي لما قبض سيدنا أبو محمد الحسن بن علي العسكري صلوات اللّه عليهما وقدم من قم والجبال وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم والعادة ، ولم يكن عندهم خبر وفاة الحسن عليه السّلام ، فلما أن وصلوا إلى سر من رأى سألوا عن سيدنا الحسن عليه السّلام فقيل لهم : إنه قد فقد . قالوا : ومن وارثه ؟ قالوا : أخوه جعفر بن علي . فسألوا عليه فقيل لهم : إنه خرج متنزها ، وركب زورقا في دجلة يشرب ومعه المغنون . قال : فتشاور القوم . قالوا : هذه ليس من صفة الإمام ! وقال بعضهم لبعض : امضوا بنا حتى نرد هذه الأموال على أصحابها . فقال أبو العباس محمد بن جعفر الحميري القمي : قفوا بنا حتى ينصرف هذا الرجل ، ونختبر أمره بالصحة ، فلما انصرف دخلوا إليه فسلموا عليه ، وقالوا : يا سيدنا نحن من قم ومعنا جماعة من الشيعة وغيرها ، وكنا نحمل إلى سيدنا أبي محمد الحسن بن علي الأموال :
فقال : أين هي ؟ قالوا : معنا ! قال : احملوها إلي ! قالوا : ألا إن لهذه الأموال خبرا طريفا :
فقال : وما هو ؟ قالوا : إن هذه الأموال تجمع ، ويكون فيها من عامة الشيعة الدينار والديناران ، ثم يجعلونها في كيس ويختمون عليه ، وكنا إذا أوردنا بالمال على سيدنا أبي محمد عليه السّلام يقول : جملة المال كذا وكذا دينارا من عند فلان كذا ، ومن عند فلان كذا ! حتى يأتي على أسماء الناس كلهم ، ويقول ما على نقش الخواتيم . فقال جعفر : كذبتم ! تقولون على أخي ما لا يفعله ؟ هذا علم الغيب ولا يعلمه إلا اللّه . فلما سمع القوم كلام جعفر جعل بعضهم ينظر إلى بعض ، فقال لهم : احملوا هذا المال إلي . قالوا : إنا قوم مستأجرون وكلاء ، وإنا لا نسلم المال إلا بالعلامات التي كنا نعرفها من سيدنا الحسن ابن علي عليه السّلام ، فإن كنت الإمام فبرهن لنا ، وإلا رددنا الأموال إلى أصحابها ، يرون فيها رأيهم . فدخل جعفر على الخليفة وكان بسر من رأى ، فاستدعى عليهم فلما أحضروا قال الخليفة : احملوا هذا المال إلى جعفر ! قالوا : أصلح اللّه أمير المؤمنين ! إنا قوم مستأجرون وكلاء لأرباب هذه الأموال ، وهذه وداعة الجماعة ، وأمرونا أن لا نسلمها إلا بعلامة ودلالة ، وقد جرت بهذه العادة مع أبي محمد الحسن بن علي عليهم السّلام ، فقال الخليفة :
فما كانت العلامة التي كانت مع أبي محمد ؟ قال القوم : كان يصف لنا الدنانير وأصحابها ، والأموال وكم هي ؟ فإذا فعل ذلك سلمناها إليه ، وقد وفدنا إليه مرارا فكانت -