تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
هامش
- الأول : أ : ينابيع المودة ، سليمان بن إبراهيم البلخي ص 461 عن أبي الأديان . ب : كمال الدين وتمام النعمة ، محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه الصدوق عن أبي الأديان قال : كنت أخدم الحسن بن علي بن محمد عليهم السّلام ، وأحمل كتبه إلى الأمصار فدخلت عليه في علته التي توفي فيها صلوات اللّه عليه فكتب معي كتبا ، وقال : ( امض بها إلى المدائن فإنك ستغيب أربعة عشر يوما ، وتدخل على سر من رأى يوم الخامس عشر ، وتسمع الواعية في داري ، وتجدني على المغسل ) قال أبو الأديان : فقلت : يا سيدي فإذا كان ذلك فمن ؟ قال : ( من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم من بعدي ) ثم ذكر عليه السّلام علامتين أخريين ( إحداهما ) من يصلي عليه ( والثانية ) من يخبر بما في الهميان . ( وخرجت بالكتب إلى المدائن ، وأخذت جواباتها ، ودخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما قال لي عليه السّلام ، وإذا أنا بالواعية في داره وإذا به على المغسل ، وإذا أنا بجعفر الكذاب بن علي : أخيه بباب الدار ، والشيعة من حوله يعزونه ، ويهنونه ، فقلت في نفسي : إن يكن هذا الإمام فقد بطلت الإمامة . لأني أعرفه يشرب النبيذ ، ويقامر في الجوسق ، ويلعب بالطنبور ، فتقدمت فعزيت وهنيت . فلم يسألني عن شيء ثم خرج عقيد ( خادم الإمام العسكري ) فقال : يا سيدي قد كفن أخوك فقم فصل عليه فدخل جعفر بن علي والشيعة من حوله يقدمهم السمان والحسن بن علي قبيل ( قتيل - نسخة بحار الأنوار ) المعتصم المعروف بسلمه ، فلما صرنا في الدار إذا نحن بالحسن ابن علي ( صلوات اللّه عليه ) على نعشه مكفنا فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه فلما همّ بالتكبير خرج صبي صلوات اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين بوجهه سمرة بشعره قطط بأسنانه تفليج ، فجذب برداء جعفر بن علي وقال : ( تأخر يا عم فأنا أحق بالصلاة على أبي ) . فتأخر جعفر وقد أربد وجهه واصفر ، وتقدم الصبي فصلى عليه ، ودفن إلى جانب قبر أبيه عليه السّلام . ثم قال : ( يا بصري هات جوابات الكتب التي معك ) فدفعتها إليه فقلت في نفسي : هذه بينتان ، بقي الهميان ، ثم خرجت إلى جعفر بن علي ، وهو يزفني قال له حاجز الوشا : يا سيدي من الصبي ؟ ليقيم الحجة عليه . فقال : واللّه ما رأيته قط ولا أعرفه . فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن علي عليه السّلام فعرفوا موته فقالوا : فمن نعزي ؟ فأشاروا إلى جعفر بن علي . فسلموا عليه وعزوه وهنوه ، وقالوا : معنا كتب ومال فتقول ممن الكتب ؟ وكم المال ؟ فقام ينفض أثوابه ، ويقول : تريدون منا أن نعلم الغيب ؟ قال : فخرج الخادم فقال : ( معكم كتب فلان وفلان وهميان فيه ألف دينار وعشرة دنانير منها مطلية ) فدفعوا إليه الكتب والمال ، وقالوا : الذي وجه بك لأجل ذلك هو الإمام . فدخل جعفر بن علي على ( المعتمد ) وكشف ذلك له فوجه له ذلك ( المعتمد ) يخدمه فقبضوا على صيقل الجارية فطالبوها بالصبي ، وأنكرته ، وادعت حبلا به [ حملا بها ] لتغطي على حال الصبي . فسلمت إلى ابن أبي -
موسوعة الكلمة — صفحة 226 | السيد حسن الحسيني الشيرازي