تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

خلف العسكري « 1 »

بسم اللّه الرحمن الرحيم . عافانا اللّه وإياكم من الفتن ، ووهب لنا ولكم روح اليقين ، وأجارنا وإياكم من سوء المنقلب . إنه أنهي إليّ ارتياب جماعة منكم في الدين ، وما دخلهم من الشك والحيرة في ولاة أمرهم « 2 » فغمّنا ذلك لكم لا لنا ، وساءنا فيكم لا فينا ، لأن اللّه معنا فلا فاقة بنا إلى غيره ، والحق معنا فلن يوحشنا من قعد عنّا ، ونحن صنايع ربنا والخلق بعد صنايعنا « 3 » .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي : ج 2 ص 277 - 279 : عن الشيخ الموثوق أبي عمرو العمري رحمه اللّه قال : تشاجر ابن أبي غانم القزويني وجماعة من الشيعة في ( الخلف ) فذكر ابن أبي غانم : أن أبا محمد عليه السّلام مضى ولا خلف له ، ثم أنهم كتبوا في ذلك كتابا وأنفذوه إلى ( الناحية ) وأعلموا بما تشاجروا فيه . فورد جواب كتابهم بخطه ( صلّى اللّه عليه وعلى آبائه ) : . . . ( 2 ) لقد اعتبر الإمام المهدي - في هذا النص - الارتياب في أحد الأئمة عليهم السّلام ارتيابا في الدين ، لأن الإمامة هي القيادة ، والقيادة من صميم الدين ، سواء أكانت قيادة الأنبياء أو الأوصياء ، فكما أن الشك في نبوة الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعود إلى الشك في الدين ، كذلك الشك في أي من أوصيائه يعود إلى الشك في الدين ، لأن قيادته مستمرة فيهم . مضافا إلى أن التشكيك في أي شيء مما أمر اللّه به تشكيك في الدين ، واللّه تعالى أمر باتّباع النبي وأوصيائه ، فالتشكيك فيهم أو في أحدهم تشكيك في ما أمر اللّه به . ( 3 ) إن اللّه سبحانه وتعالى أراد التسلسل في الخلق ، وجرت بذلك سنته - حسب تعبير القرآن - فخلق ( كلمات ) وجعلها الطبقة الأولى من مخلوقاته . ومن بعضها خلق النور والظلمة ، وجعلهما الطبقة الثانية من مخلوقاته . ومن موجات النور والظلمة خلق العناصر الأولية الستة والتسعين - وجعلها الطبقة الثالثة من مخلوقاته . ومن العناصر الأولية خلق -