وموضع سره ، وأيدهم بالدلائل « 1 » . ولولا ذلك لكان الناس على حدّ سواء ، ولادّعى أمر اللّه عز وجل كل أحد ، ( واحد ) .
ولما عرف الحق من الباطل ، ولا العلم من الجهل ، ( العالم من الجاهل ) .
وقد ادّعى هذا المبطل المدعي على اللّه الكذب بما ادّعاه ، فلا أدري بأية حالة هي له ، رجا أن يتم دعواه ؟ بفقه في دين اللّه ؟ ؛ فو اللّه ما يعرف حلالا من حرام ولا يفرّق بين خطأ وصواب أم بعلم ؟ فما يعلم حقا من باطل ، ولا محكما من متشابه ، ولا يعرف حد الصلاة ووقتها . أم بورع ؟ ؛ فالله شهيد على تركه الصلاة ( الفريضة ) أربعين يوما ، يزعم ذلك لطلب الشعوذة ، ولعل خبره تأدّى إليكم ، وهاتيك ظروف مسكرة منصوبة ، وآثار عصيانه لله عز وجل مشهورة وقائمة . أم بآية ؟ فليأت بها .
أم بحجة ؟ فليقمها . أم بدلالة ؟ فليذكرها .
قال اللّه عز وجل في كتابه :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، حم
هامش
( 1 ) ومن خلال هذا النص يبين مظاهر ذلك التفوق الذي أدى إلى اختيارهم ، ويلخصها في ستة هي :
الأول : أنهم معصومون من الذنوب لا يرتكبون مخالفة دينية طيلة حياتهم مهما تقلبت بهم الظروف وعصفت بهم الأزمان .
الثاني : أنهم يتمتعون بالكمال الجسماني ، فلا يشكون من نقص ولا عاهة .
الثالث : أنهم يمتازون بشموخ الآباء وطهارة الأمهات ، فهم منزهون من شرك الآباء وعهر الأمهات .
الرابع : أنهم لا يخطئون في شيء ، فلا يصدر منهم خطأ ، ولا يتورطون في خطأ .
الخامس : أنهم أعلم الناس وأحكم الناس على الإطلاق .
السادس : أنهم مؤيدون بالمعجزات التي تثبت أنهم يتعاملون مع القوى الماورائية التي لا تتوصل إليها علوم البشر إلا بواسطتهم . وقد أثبت التاريخ أنهم - جميعا - كانوا في هذا المستوى .