وإنّا برئنا إلى اللّه تعالى وإلى رسوله صلوات اللّه عليه وسلامه ورحمته وبركاته منه ، ولعنّاه ، عليه لعاين اللّه تترى ، في الظاهر منّا والباطن ، في السرّ والجهر ، وفي كلّ وقت ، وعلى كلّ حال ، وعلى كلّ من شايعه وبلغه هذا القول منّا فأقام على تولّاه [ توليه ] بعده .
أعلمهم تولّاك اللّه ؛ أنّنا في التوقّي والمحاذرة منه على مثل ما كنّا عليه ممّن تقدّمه من نظرائه ، من : ( السريعي ، والنّميري ، والهلالي ، والبلالي ) وغيرهم « 1 » ، وعادة اللّه جل ثناؤه مع ذلك قبله وبعده عندنا
هامش
( 1 ) ( السريعي ) هو أبو محمد الحسن ( والنميري ) هو محمد بن نصير النميري ( والهلالي ) هو أحمد بن هلال الكرخي ( والبلالي ) هو محمد بن علي بن بلال ( وغيرهم ) كالحلاج ونحوه نذكرهم تباعا مع موجز من تاريخهم وما سجّل عنهم ، وهم حسب ما وصلني في البحث في الكتب - عشرة أشخاص في أيام الغيبة الصغرى ذكر بعضهم الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في كتاب الغيبة ، وذكر البعض الآخر آخرون .
1 - السريعي :
قال الشيخ قدس سره في كتاب الغيبة : أولهم المعروف بالسريعي أخبرنا جماعة ، عن أبي محمد التلعكبري ، عن أبي علي محمد بن همام قال : كان السريعي يكنى بأبي محمد ، قال هارون : أظن اسمه كان الحسن وكان من أصحاب أبي الحسن علي بن محمد ثم الحسن ابن علي بعده عليهم السّلام ، وهو أول من ادعى مقاما لم يجعله اللّه فيه ، ولم يكن أهلا له ، وكذب على اللّه وعلى حججه عليهم السّلام ونسب إليهم ما لا يليق بهم ، وما هم منه براء فلعنه الشيعة ، وتبرأت منه وخرج توقيع الإمام بلعنه والبراءة منه .
قال هارون : ثم ظهر منه القول بالكفر والإلحاد قال : وكل هؤلاء المدعين إنما يكون كذبهم أولا على الإمام وأنهم وكلاؤه فيدعون الضعفة بهذا القول إلى موالاتهم ثم يترقى الأمر بهم إلى قول الحلاجية كما اشتهر من أبي جعفر الشلمغاني ونظرائه عليهم جميعا لعائن اللّه تترى .
2 - النميريّ :
ومنهم محمد بن نصير النميري قال ابن نوح : أخبرنا أبو نصر هبة اللّه بن محمد قال :
كان محمد بن نصير النميري من أصحاب أبي محمد الحسن بن علي عليهما السّلام فلما توفي أبو محمد ادعى مقام أبي جعفر محمد بن عثمان أنه صاحب إمام الزمان وادعى البابية ، وفضحه اللّه تعالى بما ظهر منه من الإلحاد والجهل ، ولعن أبي جعفر محمد ابن عثمان له وتبريه منه واحتجاجه عنه وادعى ذلك الأمر بعد السريعي .