تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
هامش
- كان رجل من أصحابنا قد انضوى إلى أبي طاهر بن بلال بعد ما وقعت الفرقة ثم أنه رجع عن ذلك وصار في جملتنا فسألناه عن السبب قال : كنت عند أبي طاهر يوما وعنده أبو الطيب وابن خزر وجماعة من أصحابه إذ دخل الغلام فقال : أبو جعفر العمري على الباب ففزعت الجماعة لذلك وأنكرته للحال التي كانت جرت وقال : يدخل ، فدخل أبو جعفر رضي اللّه عنه فقام له أبو طاهر والجماعة وجلس في صدر المجلس وجلس أبو طاهر كالجالس بين يديه فأمهلهم إلى أن سكتوا . ثم قال : يا أبا طاهر نشدتك اللّه أو نشدتك بالله ألم يأمرك صاحب الزمان عليه السّلام بحمل ما عندك من المال إلي ؟ فقال : اللهم نعم فنهض أبو جعفر رضي اللّه عنه منصرفا ووقعت على القوم سكتة فلما تجلت عنهم قال له أخوه أبو الطيب : من أين رأيت صاحب الزمان ؟ فقال أبو طاهر : أدخلني أبو جعفر رضي اللّه عنه إلى بعض دوره فأشرف علي من علو داره فأمرني بحمل ما عندي من المال إليه فقال له أبو الطيب : ومن أين علمت أنه صاحب الزمان عليه السّلام قال : وقع علي من الهيبة له ، ودخلني من الرعب منه ما علمت أنه صاحب الزمان عليه السّلام فكان هذا سبب انقطاعي عنه . ( وقد يحتمل كون ذلك صدر عنه تقية وخوفا من الظالمين الذين كانوا يتربصون بأصحاب الأئمة عليهم السّلام كل دائرة - كما مضى منا نقل ذلك عن الشيخ الحر في وسائل الشيعة ، في مقدمة الكتاب عند الحديث عن وكلاء آخرين غير النواب الأربعة - واللّه أعلم ) . 5 - الحلّاج : ومنهم الحسين بن منصور الحلاج : أخبرنا الحسين بن إبراهيم ، عن أبي العباس أحمد بن علي بن نوح ، عن أبي نصر هبة اللّه ابن محمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري قال : لما أراد اللّه تعالى أن يكشف أمر الحلاج ويظهر فضيحته ويخزيه ، وقع له أن أبا سهل بن إسماعيل بن علي النوبختي رضي اللّه عنه ممن تجوز عليه مخرقته ، وتتم عليه حيلته ، فوجه إليه يستدعيه ، وظن أن أبا سهل كغيره من الضعفاء في هذا الأمر بفرط جهله ، وقدر أن يستجره إليه فيتمخرق ويتصوف بانقياده على غيره ، فيستتب له ما قصد إليه من الحيلة والبهرجة على الضعفة ، لقدر أبي سهل في أنفس الناس ومحله من العلم والأدب أيضا عندهم ، ويقول له في مراسلته إياه : إني وكيل صاحب الزمان عليه السّلام وبهذا أولا كان يستجر ( الجهال ) ثم يعلو منه إلى غيره - وقد أمرت بمراسلتك وإظهار ما تريده من النصرة لك ، لتقوى نفسك ولا ترتاب بهذا الأمر . أبو سهل يسأل الحلاج : فأرسل إليه أبو سهل رضي اللّه عنه يقول لك : إني أسألك أمرا يسيرا يخف مثله عليك في جنب ما ظهر على يديك من الدلائل والبراهين ، وهو أني رجل أحب الجواري وأصبو إليهن ولي منهن عدة أتخطاهن والشيب يبعدني عنهن وأحتاج أن أخضبه في كل جمعة وأتحمل -
موسوعة الكلمة — صفحة 197 | السيد حسن الحسيني الشيرازي