تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
هامش
- منه مشقة شديدة لأستر عنهن ذلك وإلا انكشف أمري عندهن ، فصار القرب بعدا والوصال هجرا ، وأريد أن تغنيني عن الخضاب وتكفيني مؤنته ، وتجعل لحيتي سوداء ، فإنني طوع يديك وصائر إليك ، وقائل بقولك ، وداع إلى مذهبك ، مع ما لي في ذلك من البصيرة ، ولك من المعونة . فلما سمع ذلك الحلاج من قوله وجوابه علم أنه قد أخطأ في مراسلته وجهل في الخروج إليه بمذهبه وأمسك عنه ولم يرد إليه جوابا ولم يرسل إليه رسولا وصيره أبو سهل رضي اللّه عنه أحدوثة وضحكة ويطنز به عند كل أحد ، وشهر أمره عند الصغير والكبير ، وكان هذا الفعل سببا لكشف أمره وتنفير الجماعة منه . الحلاج في قم : وأخبرني جماعة عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه أن ابن الحلاج ( وهو الحسين بن منصور ، المعروف بالحلاج ، وإن كان أصل اللقب لأبيه ولذا قيل هنا ( ابن الحلاج ) صار إلى قم وكاتب قرابة أبي الحسن ( والد الصدوق ) يستدعيه ويستدعي أبا الحسن أيضا ويقول : أنا رسول الإمام ووكيله ، قال : فلما وقعت المكاتبة في يد أبي رضي اللّه عنه خرقها وقال لموصلها إليه : ما أفرغك للجهالات ؟ فقال له الرجل - وأظن أنه قال : إنه ابن عمته أو ابن عمه - فإن الرجل قد استدعانا فلم خرقت مكاتبته وضحكوا منه وهزئوا به ، ثم نهض إلى دكانه ومعه جماعة من أصحابه وغلمانه . إخراج الحلاج من رقم قال : فلما دخل إلى الدار التي كان فيها دكانه نهض له من كان هناك جالسا غير رجل رآه جالسا في الموضع فلم ينهض له ولم يعرفه أبي فلما جلس وأخرج حسابه ودواته كما تكون التجار ، أقبل على بعض من كان حاضرا فسأله عنه فأخبره فسمعه الرجل يسأل عنه فأقبل عليه وقال له : تسأل عني وأنا حاضر فقال له أبي : أكبرتك أيها الرجل وأعظمت قدرك أن أسألك فقال له : تخرق رقعتي وأنا أشاهدك تخرقها فقال له أبي : فأنت الرجل إذا . ثم قال : يا غلام برجله وبقفاه فأخرج من الدار العدو لله ولرسوله ، ثم قال له : أتدعي المعجزات ؟ عليك لعنة اللّه . . . فما رأيناه بعدها بقم . من خرافات الحلاج : قال المحقق النوري في مستدركه - نقلا عن بعض المجاميع المخطوطة للشهيد الأول قدس سره : ( أبو معتب الحسين بن منصور الحلاج الصوفي كان جماعة يستشفون ببوله ( وقيل ) إنه ادعى الربوبية ، ووجد له كتاب فيه : إذا صام الإنسان ثلاثة أيام بلياليها ولم يفطر ، وأخذ وريقات هندباء فأفطر عليها أغناه عن صوم رمضان ( ومن ) صلى في ليلة ركعتين من أول الليل إلى الغداة أغنته عن الصلاة بعد ذلك . ( ومن ) تصدق بجميع ما يملك في يوم واحد أغناه عن الحج ( وإذا ) أتى قبور الشهداء بمقابر قريش [ يعني : الكاظمية ] فأقام فيها عشرة أيام يصلي ويدعو ويصوم ولا يفطر إلا -