وسأل : عن صلاة جعفر بن أبي طالب رحمه اللّه : في أي أوقاتها أفضل أن تصلى فيه ، وهل فيها قنوت ؟ وإن كان ففي أي ركعة منها ؟
فأجاب : ( أفضل أوقاتها صدر النهار في يوم الجمعة ، ثم في أي الأيام شئت وأي وقت صليتها من ليل أو نهار فهو جائز ، والقنوت فيها مرتان ، في الثانية قبل الركوع وفي الرابعة بعد الركوع ) « 1 » .
وسأل : عن الرجل ينوي إخراج شيء من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ثم يجد في أقربائه محتاجا ، أيصرف ذلك عمن [ فيمن ] نواه له أو إلى قرابته ؟
فأجاب : ( يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه ، فإن ذهب إلى قول العالم عليه السّلام : ( لا يقبل اللّه الصدقة وذو الرحم محتاج ) فليقسم بين القرابة وبين الذي نوى حتى يكون قد أخذ بالفضل كلّه ) .
هامش
( 1 ) مسألة كون القنوت الثاني بعد ركوع الرابعة لم يرد في غير هذا الخبر ، وهو مناف للعمومات الدالة على أن القنوت قبل الركوع إلا في صلاة الجمعة ، ولذا لم يتعرض لذكره كثير من الفقهاء حتى أن صاحب العروة الوثقى على دقته في استيعاب الفروع لم يتعرض له ، ولا تعرض له المعلقون - فيما أعلم - غير أستاذنا الميلاني والحجة الكوهكمره من دون تأييد أو ميل .
لكن قد يقال بجواز العمل على هذه الرواية ، إذ لم يتحقق إجماع أو شهرة على خلافها ، وقاعدة التسامح في أدلة السنن تشملها لولا أن المحقق النراقي ( قدس سره ) ادعى الإجماع على خلافها قال في المستند : ( يستحب القنوت فيها في الركعتين الثانية والرابعة قبل الركوع بعد القراءة والتسبيح إجماعا للعمومات وخصوص روايتي العيون والاحتجاج إلا أن في الأخيرة ( والقنوت فيها مرتان في الثانية قبل الركوع وفي الرابعة بعده ) ولم أر قائلا به والعمل على الأول ) مستند الشيعة : ج 1 ص 525 ) .
لكنه إجماع منقول ، مضافا إلى عدم ظهوره في عقد السلب ، مع علمنا خارجا بعدم تعرض كثير من الفقهاء له فالعمل على هذه الرواية لا بأس به واللّه العالم .