تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وسأل : عن الرجل يوقف ضيعة أو دابة ويشهد على نفسه باسم بعض وكلاء الوقف ، ثم يموت هذا الوكيل أو يتغيّر أمره ويتولى غيره ، هل يجوز أن يشهد الشّاهد لهذا الذي أقيم مقامه إذا كان أصل الوقف لرجل واحد أم لا يجوز ذلك « 1 » ؟ فأجاب : ( لا يجوز ذلك ، لأن الشهادة لم تقم للوكيل وإنما قامت للمالك ، وقد قال اللّه :
وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ
« 2 » . وسأل : عن الركعتين الأخيرتين وقد كثرت فيهما الروايات فبعض يروي : أن قراءة الحمد وحدها أفضل ، وبعض يروي : أن التسبيح فيهما أفضل ، فالفضل لأيهما لنستعمله ؟ فأجاب : ( قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح ، والذي نسخ التسبيح قول العالم عليه السّلام : كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج « 3 » إلا للعليل ، أو يكثر عليه السّهو فيتخوّف بطلان الصلاة عليه ) « 4 » .
هامش
( 1 ) بأن كان الوقف على شخص الوكيل الأول ، لا على أمر عام يمثله الوكيل الأول حتى إذا أصيب تولاه من يخلفه لبقاء ذلك الأمر العام ممثلا في خليفته . ( 2 ) سورة الطلاق ، الآية : 2 . ( 3 ) الخداج : النقصان ، يقال : خدجت الناقة ، فهي خادج إذا ألقت ولدها قبل تمام الأيام وإن كان تام الخلق . ووصفت الصلاة التي لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب بالمصدر للمبالغة . وهذا الحديث يدل على نقصان الصلاة بدون فاتحة الكتاب مع أنها تقرأ في الأوليين فلا يبقى نقص وإن لم يقرأها في الأخريين ، ولعل الاستشهاد به للقراءة في الأخيرتين دون التسبيح لما يشعر به من أهمية أم الكتاب في الصلاة ومع هذا فالمشهور بين الفقهاء أفضلية التسبيح فيهما لأدلة أخرى معارضة لهذا الخبر وأقوائية تلك من وجوه عديدة . ( 4 ) استحباب التسبيح في مادتين : الأولى : العليل ، الذي يشق عليه الوقوف طويلا لقراءة الفاتحة فيكتفي بالتسبيح . الثانية : كثير السهو الذي إن قرأ الفاتحة في الأخريين استشبههما بالأوليين . فيسبح التسبيحات الأربعة حتى يتذكر أنه في الأخريين .