فأجاب : ( إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ، وإن كان على قوم من المسلمين فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إن شاء اللّه ) « 1 » .
وسأل : هل يجوز للمحرم أن يصير على إبطه المرتك والتوتياء لريح العرق أم لا يجوز « 2 » ؟
فأجاب : ( يجوز ذلك وبالله التوفيق ) .
وسأل : عن الضرير إذا شهد في حال صحته على شهادة ، ثم كفّ بصره ولا يرى خطّه فيعرفه ، هل يجوز شهادته أم لا ؟ وإن ذكر هذا الضرير الشهادة ، هل يجوز أن يشهد على شهادته أم لا يجوز ؟
فأجاب : ( إذا حفظ الشهادة وحفظ الوقت ، جازت شهادته ) « 3 » .
هامش
( 1 ) هذا إذا كان الوقف نوعا من الهبة ، بحيث لا يكون حبس العين الموقوفة مأخوذا في مضمونه ، وإلا فلا يجوز إلا في صور خاصة مستثناة في الفقه الإسلامي ، وذلك من أجل أدلة مؤكدة عليه . . .
( 2 ) المرتك ، نوع من الحشيش خفيف الرائحة ، والتوتيا حجر يكتحل به ، ولا يعتبر من الطيوب فلا يستعمل في الاكتحال حالة الإحرام لحرمته مهما كانت المادة التي تستعمل فيه ، ولا مانع من طلي الإبط به لقطع رائحة العرق .
( 3 ) للسؤال جزءان :
الأول : إذا وقع عقد بيع أو وقف أو غيرهما ، وكتبت به وثيقة وحضر شاهدان وشحا وثيقة العقد بشهادتهما ثم كف بصر أحدهما ، فهل تمضي شهادته الكتبية قائمة إلا ما دام صاحبها قادرا على قراءة خطه لتقريره أو إنكاره ، والحاصل هل الخط حجة إذا انفصل عن كاتبه أم لا ؟
الثاني : إذا شهد إنسان حادثا أو عقدا ، ثم كف بصره فهل يبقى حاملا للشهادة أو تعطل قابليته لحمل الشهادة ؟
والجواب ناظر إلى الجزء الثاني من السؤال ، حيث يركز فقط على قابلية الضرير للشهادة ما دامت تتوفر فيه شرائطها من حفظ الشهادة وحفظ الوقت ، والعدالة والإيمان وما إلى ذلك . وقد خص الشرطين الأولين بالذكر لأن الإصابة بالعمى لا تفقد المرء إيمانه وعدالته - غالبا - ولكن قد تسلب منه بعض محفوظاته .