تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وسأل : يتخذ عندنا رب الجوز لوجع الحلق والبحبحة ، يؤخذ الجوز الرطب من قبل أن ينعقد ويدق دقّا ناعما ويعصر ماؤه ويصفّى ويطبخ على النصف ويترك يوما وليلة ثم ينصب على النار ، ويلقى على كل ستة أرطال منه رطل عسل ويغلى وينزع رغوته ، ويسحق من النوشادر والشب اليماني في كل واحد نصف مثقال ويراق بذلك الماء ، ويلقى فيه درهم زعفران مسحوق ، ويغلى ويؤخذ رغوته ويطبخ حتى يصير مثل العسل ثخينا ، ثم ينزل ويبرد ويشرب منه ، فهل يجوز شربه أم لا ؟ فأجاب : ( إذا كثيره يسكر أو يغير « 1 » فقليله وكثيره حرام ، وإن كان لا يسكر فهو حلال ) . وسأل : عن الرجل تعرض له الحاجة مما لا يدري أن يفعلها أم لا ، فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما ( نعم افعل ) وفي الآخر ( لا تفعل ) فيستخير بالله مرارا ، ثم يرى فيهما ، فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟ والعامل به والتارك له أهو مثل الاستخارة أم سوى ذلك ؟ فأجاب : ( الذي سنّه العالم عليه السّلام في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة عليه السّلام ) « 2 » .
هامش
( 1 ) أي يسكر سكرا خفيفا ، ويدل على أن المقصود من ( يغير ) السكر الخفيف قوله : ( وإن كان لا يسكر ) . ( 2 ) والحاصل أنه ليس حراما إن لم يكن بنية التشريع ، ولكنه ليس من الاستخارة ، وأما الاستخارة فهي ( ذات الرقاع ) وإنما يدل على أنها الاستخارة التي بيّنها ( العالم ) وهو الإمام موسى بن جعفر .