تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وسأل : قد اختلف أصحابنا في مهر المرأة ، فقال بعضهم : إذا دخل بها سقط المهر ولا شيء لها ، وقال بعضهم : هو لازم في الدنيا والآخرة ، فكيف ذلك ؟ وما الذي يجب فيه ؟ فأجاب : ( إن كان عليه بالمهر كتاب فيه [ ذكر ] دين فهو لازم في الدنيا والآخرة ، وإن كان عليه كتاب فيه ذكر الصداق سقط إذا دخل بها ، وإن لم يكن عليه كتاب ، فإذا دخل بها سقط باقي الصداق ) « 1 » . وسأل : روي لنا عن صاحب العسكر عليه السّلام « 2 » أنه سئل عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب فوقّع : يجوز ، وروي عنه أيضا ، أنه لا يجوز . فأي الخبرين يعمل به ؟
هامش
( 1 ) لعل المصطلح حين صدور هذا التوقيع يختلف عن المصطلح اليوم . فالقرآن لم يصطلح على كلمة ( المهر ) وإنما ذكر ( الصداق ) بصيغة الجمع مرة واحدة فقطوَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةًسورة النساء : الآية 4 . ولعل المقصود أن ما تبنى عليه عقدة النكاح - من أموال نقدية أو عينية ، التي تدرج عادة في وثيقة الزواج - فهو دين لازم في الدنيا والآخرة وأما الهدايا والنقود التي تقدم إلى الخطيبة في فترة الخطوبة أو تعارف الأزواج على القيام بها من ولائم وعزائم وما إليها ، سواء كتب فيها كتاب أو لم يكتب بها كتاب ، فهي تختص بفترة الخطوبة ، وينتهي دورها بالدخول . ولعل اشتقاق الكلمتين - اللتين استخدمهما الإمام في التوقيع - يساعد على فهم الحكم ، و ( المهر ) ما يمهر عليه أي يختم عليه في وثيقة ، فيكون دينا لازما . و ( الصداق ) ما يعبر عن صدق الرجل في محبة خطيبته ، فيكون نافلة لها دورها المؤقت إذا لم يشترط وكان تبرعا . ( 2 ) المتوكل العباسي من الخلفاء العباسيين ، عاصر الإمام علي الهادي ، فاستدعاه ونجله الإمام الحسن العسكري عليه السّلام من مدينة جدهما الرسول إلى مدينة سامراء وفرض عليهم الإقامة الجبرية في المنطقة العسكرية حتى تنقطع عنهما الشيعة ، فلقبا ب ( العسكريين ) وقد اشتهر الإمام علي بن محمد بالهادي واشتهر نجله الحسن بالعسكري و ( صاحب العسكر ) يرمز إلى كل منهما دون تعيين .