زيارة « 1 » والذي عليه العمل أن يضع خدّه الأيمن على القبر . وأمّا الصلاة فإنها خلفه ، ويجعل القبر أمامه ولا يجوز أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن يساره ، لأن الإمام عليه السّلام لا يتقدّم ولا يساوى ) « 2 » .
وسأل : يجوز للرجل إذا صلّى الفريضة أو النافلة وبيده السبحة أن يديرها وهو في الصلاة ؟
فأجاب : ( يجوز ذلك إذا خاف السهو والغلط ) .
وسأل : هل يجوز أن يدير السبحة بيده اليسار إذا سبّح ، أو لا يجوز ؟
فأجاب : ( يجوز ذلك والحمد لله رب العالمين ) .
وسأل : روي عن الفقيه في بيع الوقف خبر مأثور : إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم ، فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح لهم أن يبيعوه ، فهل يجوز أن يشتري من بعضهم إن لم يجتمعوا كلهم على ذلك أم لا يجوز إلا أن يجتمعوا كلّهم على ذلك ؟ وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه ؟
هامش
( 1 ) أي ولا صلاة زيارة ، وهذه الصلاة من النوافل الخاصة التي تستحب بعد زيارات المعصومين - حسب الترتيب المأثور - وليست من النوافل العامة .
( 2 ) ثبت في السنة : أن الإمام لا يتقدم ولا يساوى . وهذا الحكم عام يشمل إمام الجماعة مطلقا سواء أكان معصوما أو غير معصوم ، فلا تجوز الصلاة معه في الخطوط التي بينه وبين الكعبة أو في الخط المساوي له ، وإنما في الخطوط التي خلفه فقط .
وثبت - أيضا - عندنا حسب الاستدلال الفقهي عدم جواز الصلاة في حضرة المعصوم مساويا له أو مقدما عليه ، سواء كان حيا أو ميتا ، لأن المعصومين جميعا أحياء عند ربهم .
وقد حاول بعض المغرضين التشويش على هذا الحكم بأنه من عبادة القبور ولم ينتبهوا إلى أن عدم التقدم على شخص في الصلاة لو كان لا يعني عبادته فكل مأموم يعبد إمام جماعته . مضافا إلى أن العبادة التي تعبر عن معنى التربيب لا علاقة لها بالآداب وقد يقال إن عدم الجواز هنا محمول على الكراهة ، لمعارضة ظاهره بما ثبت من جواز الصلاة بل استحبابها المؤكد في مسجد رسول اللّه ، مع أن القسم الجنوبي منه مقدم على الإمام ، وهو الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .