تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وسأل : عن رجل صلى الظّهر ودخل في صلاة العصر فلمّا أن صلّى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنه صلّى الظهر ركعتين ، كيف يصنع ؟ فأجاب : ( إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الآخرتين تتمة لصلاة الظّهر ، وصلّى العصر بعد ذلك ) « 1 » .
هامش
- وقال المحقق النراقي ( قدس سره ) في صلاة الجمعة من المستند : ( إن خبر الاحتجاج يفيد بالمفهوم عدم الاعتداد لو لم يدرك تسبيحة واحدة ولكن في إفادتها الوجوب نظر فيمكن أن يراد المرجوحية وقلة الكمال ) وقد ختم النراقي كلامه بقوله : ( ومراعاة مدلوله أحوط ) . مستند الشيعة ج 1 ص 413 . ( 1 ) بعض الفتاوى لا يعتمد هذا النص بوجود نصوص معارضة . وعلى العموم هذا الحديث معرض للاجتهاد كبقية الأحاديث . وعملية الاستنباط تتوقف على جميع النصوص الواردة في القضية المطروحة للاجتهاد ، والنظر فيها وفق المقاييس المأثورة التي نقحت في علم ( أصول الفقه ) . ولكي يجلو الأمر لا بأس بتوسع في المسألة . قال الحجة اليزدي في ( العروة الوثقى ) : ( إذا تذكر في أثناء العصر أنه ترك من الظهر ركعة قطعها وأتم الظهر ، ثم أعاد الصلاتين ، ويحتمل العدول إلى الظهر بجعل ما بيده رابعة لها إذا لم يدخل في الركوع الثانية ثم أعاد الصلاتين ) العروة الوثقى ، كتاب الصلاة - ختام فيه مسائل متفرقة - المسألة السابعة . وطرح بعض الفقهاء المعاصرين احتمالا آخر هو إلغاء ما صلاها بنية الظهر من أجل إبطال التكبير له ، وإتمام ما صلاها عصرا بنية الظهر ، ثم قال : وهذا الاحتمال أقرب الوجوه . . وما اعتمده هذا التوقيع الرفيع لصاحب الزمان عليه السّلام لعله هو الأوفق بالقواعد الشرعية ، إذ ليس من المؤكد أن مثل هذا التكبير بنية صلاة أخرى يكون مبطلا لصلاة الظهر ، لانصراف إبطال الركن بزيادته - على فرض تسليم أصله - عن مثل المقام الذي هو بنية صلاة أخرى ، هذا إذا قلنا بوجود إطلاق في المسألة ، وإلا فالإجمال أو الإهمال لا تكون نتيجته أكثر من الجزئية ، دون الكلية . إذن في مسألة التوقيع الشريف فمقتضى القاعدة : أنه إذا لم يأت بالمنافي يجعل الركعتين اللتين صلاهما بنية العصر يجعلهما آخرتي الظهر ، ويكمل الصلاة بنية الظهر ، ويسجد سجدتي السهو للسلام الزائد ، ولذا أفتى بذلك جمع من فقهاء العصر من أمثال أستاذنا الميلاني والحجة الكوه‌كمره ( قدس سرهما ) وأخي الأكبر وآخرون غيرهم أيضا . ومن الغريب رد جمع له من أمثال البروجردي ، والحكيم - طاب ثراهما - فقد علق الأول -