تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الركعة ، فإن بعض أصحابنا قال : إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتدّ بتلك الركعة ؟ فأجاب : ( إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتدّ بتلك الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الفتوى على أن من أدرك الإمام في حالة الركوع اعتد بتلك الركعة وإن لم يدرك تسبيحه ولا تكبير الركوع ، استنادا إلى أحاديث صحيحة معمول بها فيحمل مثل هذا التوقيع على ضروب من الفضيلة أو غيرها إذ لم ينقل القول به عن أحد من الفقهاء قديما وحديثا سوى الشيخ في نهاية الأحكام والعلامة في التذكرة مع موافقتهما للمشهور في سائر كتبهما ، بل عبارة التذكرة غير ظاهرة في مخالفة المشهور ، فلا يبعد تحقق الإجماع عليه ، قال في الجواهر : ( الأشهر ، بل لا أجد فيه خلافا بين المتأخرين كما اعترف به في الذكرى والرياض فنسباه فيهما إليهم ، بل نسبه في السرائر إلى المرتضى ومن عدا الشيخ من الأصحاب ، بل في الغنية نفى الخلاف عنه مطلقا بل الشيخ نفسه حكى عليه الإجماع في الخلاف مكررا ) الخ جواهر الكلام : ج 13 ص 14 . وقال الأخ الأكبر في ( الفقه ) - بعد كلام طويل ( خلافا للمحكي عن التذكرة ونهاية الأحكام فاشترطا إدراك المأموم ذكرا قبل رفع الإمام رأسه وكأن مستندهما خبر الحميري المروي في الاحتجاج عن صاحب الزمان عليه السّلام ثم ذكر الخبر إلى أن قال : وفيه مضافا إلى ضعف هذا الخبر سندا وإعراض المشهور عنه . . . ) الفقه : ج 15 ص 337 . وقال في المستمسك : ( لكنه - أي خبر الحميري - ضعيف لا يصلح لتقييد غيره ، مع وهنه بإعراض الأصحاب ولا سيما مع آباء بعض ما سبق عن التقييد . . . ) المستمسك : ج 7 ص 201 . وقال الفقيه الهمداني في مصباح الفقيه - بعد أن ذكر خبر الحميري - : ( وفيه بعد تسليم السند أن ظهور صحيحتي الحلبي وسليمان بن خالد في الإطلاق وكون الرفع سببا للفوات وحدا للإدراك أي إناطة الحكم وجودا وعدما بإدراكه راكعا وعدمه أقوى من ظهور هذه الشرطية المسوقة لنفي اعتبار سماع التكبير في المفهوم فيحتمل أن تكون الشرطية جارية مجرى العادة من عدم حصول الجزم بإدراكه راكعا في الغالب إلا في مثل الفرض ، أو أريد به التمثيل بالفرد الواضح الذي لا يتطرق إليه شبهة عدم اللحوق المانعة عن الاعتداد به - كما ستعرف - . . . ) مصباح الفقيه ، كتاب الصلاة ص 627 . ولعل أفضل الاحتمالات الحمل على الفضيلة الذي ليس نادرا - بل هو كثير غايتها - في أخبار الأوامر والنواهي التكليفية والوضعية ، الشرطية وغيرها ، وقد احتمله أخيرا الفقيه الهمداني ( قدس سره ) أيضا فراجع .