تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قال الفقيه « 1 » الذي لا يشك في علمه : إنّ الدين لمحمد والهداية لعلي أمير المؤمنين إنها له عليه السّلام وفي عقبه باقية إلى يوم القيامة « 2 » فمن كان
هامش
( 1 ) يمكن أن يكون المراد من ( الفقيه ) هو الإمام الصادق ، باعتبار الرواية عنه في السؤال ويمكن أن يكون المراد من ( الفقيه ) الإمام الكاظم لأن الشيعة كانوا يعبرون عنه ب ( الفقيه ) أو ب ( فقيه أهل البيت ) . ويمكن أن المراد غيرهما من الأئمة ، لأن هذا اللقب كان يطلق على كل منهم في زمانه . ( 2 ) لا بد من التوقف على هذه الكلمات بالعودة إلى أصول هذه الكلمات . فالملة من الإملال ، والإملال والإملاء بمعنى واحد . والملة في الأصل ما شرع اللّه لعباده على ألسنة الأنبياء وقولهم :ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِسورة ص : آية 7 . أي في ديانة عيسى . لأن الدين يكون إملاء من اللّه وحيا أو من وراء حجاب أو بواسطة الملائكة . والإسلام ملة إبراهيم. . . وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَسورة الحج : آية 78 . لأن أصول الإسلام نزلت على إبراهيم وحفظت عنه لتتابع الرسل والأنبياء ، بعده . . والدين : ما يدان ، فيحاسب ويجازي ، ويطلق الدين على مجمل الشرائع التي يأتي بها رسول من قبل اللّه ، فيجازي ويحاسب الذين يعاصرونه بمقتضاه في الآخرة . ودين الإسلام لمحمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنه هو الرسول الذي أتى به . والهداية : الدلالة : وهي - في كل دين - لأوصياء رسوله . وفي الإسلام للأئمة الاثني عشر عليهم السّلام . س : إبراهيم الخليل ومحمد بن عبد اللّه وأوصياؤه كلهم كانوا يهدون إلى اللّه وإلى صراط مستقيم ، فكيف صارت الهداية للأئمة فقط ؟ ج : إن اللّه يهدي. . . وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُسورة الأنعام ، الآية 84 .. . . وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا . . .سورة مريم ، آية 58 .إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُسورة القصص ، الآية 56 . وجميع أولياء اللّه يهدونوَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُواسورة السجدة ، الآية 24 .وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِسورة الأنبياء ، الآية 73 .وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَسورة الأعراف ، الآية 159 .وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَسورة الأعراف ، الآية 181 . . . . ولكن الاختصاصات تختلف ، فاختصاص الرسل تلقي رسالات السماء وتفريضها على القاعدة البشرية العريضة . فدورهم يشبه دور المؤسسين الكبار أو رؤساء البلاد . -