تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
كذلك فهو من المهتدين . ومن شك فلا دين له ، ونعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى ) . وسأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه ، يجوز أن يردّ يديه على وجهه وصدره للحديث الذي روي : ( إن اللّه عزّ وجلّ أجلّ من أن يرد يدي عبده صفرا بل يملأهما من رحمته ) أم لا يجوز ؟ فإن بعض أصحابنا « 1 » ذكر أنه عمل « 2 » في الصلاة . فأجاب عليه السّلام : ( رد اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جائز في الفرائض ، والذي عليه العمل فيه ، إذا رجع يده في قنوت الفريضة وفرغ من الدعاء ، أن يردّ بطن راحتيه مع صدره تلقاء ركبتيه على تمهل ، ويكبّر ويركع ، والخبر صحيح وهو في نوافل النهار والليل دون الفرائض ، والعمل به « 3 » فيها أفضل ) . وسأل : عن سجدة الشكر بعد الفريضة ، فإن بعض أصحابنا ذكر أنها
هامش
- واختصاص الأنبياء تنبؤاتهم التي تدخل الحياة الخاصة لكل فرد حتى يبقى في ظل شخصية تؤكد له تداخل العالمين المادي والمعنوي ، وسيادة عالم الروح على عالم المادة . فدورهم يشبه دور الحزب الحاكم الذي يملأ دائما الفجوة التي تحدث - عادة - بين الشعب والدولة . واختصاص الأوصياء تفصيل المجمل ، وإيضاح الغامض ، وبلورة الأفكار ، وشرح المواقف ، فدورهم يشبه دور المسؤولين عن التوجيه المعنوي . وهكذا يمكن أن نقول : إن دور إبراهيم كان دور التأسيس بعد انقراض شريعة نوح ، ودور الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دور التكميل ، ودور الأئمة دور الهداية . ( 1 ) يقصد من أصحابنا : علماء الشيعة . ( 2 ) عمل في الصلاة ، أي عمل خارج عن الصلاة ، والعمل الخارج عنها - إذا دخل فيها - يفسدها . ( 3 ) أي العمل بالخبر المذكور أعلاه في النوافل أفضل فيرد يديه من القنوت على وجهه وصدره ، ولا يفعل ذلك في الفرائض وإنما يرد راحتي يديه مع صدره سوية مقابل ركبتيه للركوع .
موسوعة الكلمة — صفحة 167 | السيد حسن الحسيني الشيرازي