تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا ، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا ممّا نكرهه ولا نؤثره منهم « 1 » واللّه المستعان ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وصلواته على سيّدنا البشير النذير محمد وآله الطاهرين وسلّم . وكتب في غرّة شوّال من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة . نسخة التوقيع باليد العليا صلوات اللّه على صاحبها هذا كتابنا إليك أيّها الوليّ الملهم للحقّ العليّ « 2 » بإملائنا وخطّ ثقتنا ، فأخفه عن كلّ أحد ، واطوه واجعل له نسخة تطّلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا ، شملهم اللّه ببركاتنا إن شاء اللّه . الحمد لله والصلاة على سيّدنا محمّد النبيّ وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) المعنى الظاهر لهذه العبارة : أن عدم اجتماع قلوب الشيعة على الوفاء بالعهد الذي أخذه اللّه عليهم هو الذي يؤدي إلى تأخير الظهور ، ولو اجتمعت قلوب العدد الكافي منهم على التضحية المخلصة في سبيل اللّه - بما لا يقل عن ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا - يظهر الإمام المهدي عليه السّلام ، ولكن عدم توفر مثل هذا العدد حتى الآن - في المستوى المطلوب - هو الذي أدى إلى بقاء الإمام المهدي عليه السّلام رهن الغيبة . ويحتمل أن يكون المعنى : أن مشاهدة الإمام على حق المعرفة يتوقف على إخلاص القلب للوفاء بالعهد وطهارته من الذنوب . ويضعف هذا الاحتمال : أن كل من يكون مخلص القلب طاهرا من الذنوب يوفق لمشاهدة الإمام عارفا به ، ولو لم يكن على الأرض إلا إنسان واحد من هذا النوع ، ولا يحتاج إلى اجتماع القلوب . ( 2 ) يظهر من هاتين الرسالتين مدى تعظيم الإمام المهدي عليه السّلام للمخلصين من أوليائه . وقد كان دأب آبائه المهديين ، كما قال ضرار لمعاوية بن أبي سفيان - في وصف الإمام علي عليه السّلام : ( . . . يعظم أهل الدين ، ويحب المساكين ) . ولعل الإمام المهدي كان يؤدي عملا تربويا من خلال مدحه للشيخ المفيد ، ليشعره بأنه في هذا المستوى فعليه أن يحرص على أن يرتفع لا أن ينحدر ، والتعظيم يصعد النابهين كما يغرّ التافهين .
موسوعة الكلمة — صفحة 150 | السيد حسن الحسيني الشيرازي