تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
تسكن إليه . وأوص جماعتهم بالعمل عليه ، إن شاء اللّه ، وصلّى اللّه على محمد وآله الطاهرين « 1 » .

رسالة ثانية للشيخ المفيد « 2 »

من عبد اللّه المرابط في سبيله ، إلى ملهم الحقّ ودليله « 3 » .
هامش
- لم ينتشر خط يده في الناس . كما لم يحفظ شيء من خطوط سائر الأئمة عليهم السّلام رغم أنهم كانوا يراسلون كثيرا من أوليائهم ، ويجيبون على رسائل ومسائل تتوارد عليهم من مختلف الأقطار ، ورغم أن الرواة كانوا حريصين على ضبط كل لفتة منهم . وأما الإمام المهدي نجده - من خلال هاتين الرسالتين - صريحا في تأكيده عدم انتشار رسائله حتى ولو كانت بخط كاتبه . إن لذلك سببا لا نعرفه ، وإن كان من الممكن القول بأن الإمام المهدي منع عن انتشار رسائله تعميقا للغيبة . ( 1 ) يلاحظ أيضا من خلال هاتين الرسالتين إلى الشيخ المفيد أن الإمام المهدي يضع لرسائله مقدمة وخاتمة ، وربما يكرر بعض العبارات ، وهذا النوع من الضبط من ظواهر من يتقنون إحكام السيطرة على الأمور بالشكل الذي يرتأون حتى لا يحدث أي خلل فيما يحاولون ، ولعل لذلك لم تظهر الصيغ الحرفية الكاملة لرسائل الإمام المهدي إلى نوابه الأربعة وإنما كانوا يكتفون بنقل الفقرات الضرورية منها إلى المراجعين . وبهذه الصيغة أحكم الإمام المهدي غيبته فلم تعثر أجهزة الحكومات في الدنيا على أثر له . وبهذه الصفة يحكم الإمام المهدي سيطرته على الدنيا ، ويضبط حتى الأمور الداخلية لجميع الناس ، في عهده بعد الظهور . ولعل الأمر بكتمان هذه الرسالة كان مؤقتا بما قبل تلك الأحداث التي تنبّأ بها الإمام المهدي حتى لا يؤثر انتشار هذه الرسالة على سير تلك الأحداث ، وأما بعد انقضائها فلم تكن الدواعي ملحة على كتمانها ، ولذلك أذاعها المفيد ووصلت إلينا . ( 2 ) الاحتجاج - أبو منصور : أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي : ج 2 ص 324 - 325 : . . . وورد عليه ( الشيخ المفيد ) كتاب آخر ، من قبله صلوات اللّه عليه ، يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجة ، سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، نسخته : . . . ( 3 ) الإمام يقصد نفسه من ( عبد اللّه المرابط في سبيله ) كما يقصد المفيد من ( ملهم الحق ودليله ) .