تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
على الاختيار منهم والوفاق ، شأن يظهر على نظام واتساق « 1 » فليعمل كل امرئ منكم بما يقرّب به من محبتنا ، ويتجنّب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا ، فإن أمرنا بغتة فجأة « 2 » حين لا ينفعه توبة ، ولا ينجّيه من عقابنا ندم على حوبة « 3 » واللّه يلهمكم الرشد ، ويلطف لكم في التوفيق برحمته .
هامش
( 1 ) في هذه الرسالة وفي الرسالة التالية تنبؤات لم نحاول استباق القراء إليها ، وفضلنا تركها مفتوحة ليفسر كل حسب معلوماته ومستواه . ( 2 ) ظهور الإمام المهدي عليه السّلام يفاجئ العالم غير المؤمن به والمؤمن به على حد سواء ، فالعلائم المروية نظمت بشكل تحتمل تطبيقات مختلفة ، ولعل الأئمة الطاهرين عليهم السّلام تعمدوا صياغتها بهذا الشكل - بأمر اللّه تعالى - لإبقاء كل الأجيال التي عاصرت فترة الغيبة في حالة تهيؤ وترقب ، ففي أي يوم يظهر فيه يكون ظهوره مسبوقا بعلامات ومفاجأة في الوقت ذاته . وكما يكون ظهوره مفاجأة ، تكون تلبيته لنداءات المتوسلين به مفاجئة ، فمن الثابت أنه يجيب بعض المتوسلين به ولا يجيب البعض الآخر ، فكل متوسل به لا يعلم هل هو ممن يجيبهم أو ممن لا يجيبهم ، فإذا أجابه كان مسبوقا بوعد ومفاجأة في الوقت ذاته . وهذه ظاهرة طبيعية في حالة الغيبة ، حيث لا يستطيع أكثر الناس مقابلته ومشافهته ، ليعرفوا ما إذا كان على استعداد لإجابتهم أو لا ؟ ( 3 ) لعل هذا النص يفسر بيوم الظهور ( بعض آيات ربك ) في قوله سبحانه :هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَسورة الأنعام ، آية 158 . وكأن القرآن يقول : لماذا لا يعود الكفار والفساق إلى الإيمان والصلاح ، مع تكاثر البراهين والدلائل ؟ هل ينتظرون أحد الأيام الثلاثة الحاسمة ؟ إذا كانوا ينتظرون ذلك فعليهم أن يعرفوا أنه إذا جاء أحد تلك الأيام فلا تنفع أوبة الكفار ولا توبة الفساق . فليبادروا إلى الإيمان والصلاح قبلها . وهذه الأيام الثلاثة هي : 1 - يوم الموت ، حيث يكشف الغطاء عن المحتضر فيرى الملائكة . وقد رمز إليه القرآن بقوله :. . . أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ .2 - يوم القيامة ، حيث تظهر كل الحقائق والأسرار التي بشر أو أنذر بها الرسل والرسالات وتفعم الأجواء بأكبر قدر من الآيات الواضحة ، حتى كأن اللّه - بكل ما يرمز إليه - قد أتى . وقد أشار إليه القرآن بقوله :. . . أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ .3 - يوم ظهور الإمام المهدي الذي هو التحول الكبير ، وقد عبر عنه القرآن بقوله :. . . أَوْ -