يَعْمَلُونَ
« 1 » . وأنت المخصوص بعلم التنزيل وحكم التأويل ونصّ الرسول ولك المواقف المشهودة والمقامات المشهورة والأيّام المذكورة ، يوم بدر ويوم الأحزاب
وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ( 10 ) هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً ( 11 ) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً ( 12 ) وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً
« 2 » وقال اللّه تعالى : ولمّا رآ
الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً
« 3 » فقتلت عمروهم وهزمت جمعهم
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً
« 4 » ويوم أحد إذ يصعدون ولا يلون على أحد والرسول يدعوهم في أخراهم وأنت تذود بهم المشركين عن النبيّ ذات اليمين وذات الشمال حتى ردّهم اللّه عنكما خائفين ونصر بك الخاذلين ، ويوم حنين على ما نطق به التنزيل :
إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ
ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ
« 5 » والمؤمنون أنت ومن يليك وعمّك العباس ينادي المنهزمين : يا أصحاب سورة البقرة ، يا أهل بيعة الشجرة حتى استجاب له قوم قد كفيتهم المؤونة ، وتكفّلت دونهم المعونة ، فعادوا آيسين من
هامش
( 1 ) سورة السجدة : الآيتان 18 - 19 .
( 2 ) سورة الأحزاب : الآيات 10 - 13 .
( 3 ) سورة الأحزاب : الآية 22 .
( 4 ) سورة الأحزاب : الآية 25 .
( 5 ) سورة التوبة : الآيتان 25 - 26 .