اهْتَدى
« 1 » إلى ولايتك ، مولاي فضلك لا يخفى ، ونورك لا يطفى ، وأنّ من جحدك الظلوم الأشقى ، مولاي أنت الحجّة على العباد والهادي إلى الرشاد ، والعدّة للمعاد ، مولاي لقد رفع اللّه في الأولى منزلتك . وأعلى في الآخرة درجتك ، وبصّرك ما عمي على من خالفك وحال بينك وبين مواهب اللّه لك . فلعن اللّه مستحلي الحرمة منك وذائد الحقّ عنك ، وأشهد أنهم الأخسرون الذين
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ
« 2 » ، وأشهد أنّك ما أقدمت ولا أحجمت ولا نطقت ولا أمسكت إلّا بأمر من اللّه ورسوله ، قلت : والذي نفسي بيده لقد نظر إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أضرب بالسيف قدما فقال : يا علي أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، وأعلمك أنّ موتك وحياتك معي وعلى سنّتي ، فو اللّه ما كذبت ولا كذبت ، ولا ضللت ولا ضلّ بي ، ولا نسيت ما عهد إليّ ربيّ ، وإنّي لعلى بيّنة من ربّي بيّنها لنبيّه ، وبيّنها النبي لي ، وإنّي لعلى الطريق الواضح ، ألفظه لفظا ، صدقت واللّه وقلت الحق فلعن اللّه من سواك بمن ناواك ، واللّه جلّ اسمه يقول :
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 3 » فلعن اللّه من عدل بك من فرض اللّه عليه ولايتك ، وأنت وليّ اللّه وأخو رسوله والذابّ عن دينه والذي نطق القرآن بتفضيله قال اللّه تعالى :
. . . وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً ( 95 ) دَرَجاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
« 4 » .
وقال اللّه تعالى :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ
هامش
( 1 ) سورة طه : الآية 82 .
( 2 ) سورة المؤمنون : الآية 104 .
( 3 ) سورة الزمر : الآية 9 .
( 4 ) سورة النساء : الآيتان 95 - 96 .