تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
دين الحقّ ولا يتدبرون القرآن ، همج رعاع ضالّون وبالذي أنزل على محمد فيك كافرون ولأهل الخلاف عليك ناصرون ، وقد أمر اللّه تعالى باتّباعك وندب المؤمنين إلى نصرك ، وقال عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
« 1 » مولاي بك ظهر الحق وقد نبذه الخلق وأوضحت السنن بعد الدروس والطمس ، فلك سابقة الجهاد على تصديق التنزيل ، ولك فضيلة الجهاد على تحقيق التأويل ، وعدوّك عدوّ اللّه جاحد لرسول اللّه ، يدعو باطلا ويحكم جائرا ويتأمّر غاصبا ويدعو حزبه إلى النّار ، وعمّار يجاهد وينادي بين الصفّين : الرواح الرواح إلى الجنّة ، ولمّا استسقى فسقي اللبن كبّر وقال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آخر شرابك من الدنيا ضياح من لبن ، وتقتلك الفئة الباغية فاعترضه أبو العادية الفزاري فقتله ، فعلى أبي العادية لعنة اللّه ولعنة ملائكته ورسله أجمعين ، وعلى من سلّ سيفه عليك وسللت سيفك عليه يا أمير المؤمنين من المشركين والمنافقين إلى يوم الدين ، وعلى من رضي بما ساءك ولم يكرهه وأغمض عينه ولم ينكر أو أعان عليك بيد أو لسان أو قعد عن نصرك ، أو خذل عن الجهاد معك ، أو غمط فضلك وجحد حقّك ، أو عدل بك من جعلك اللّه أولى به من نفسه ، وصلوات اللّه عليك ورحمة اللّه وبركاته وسلامه وتحياته ، وعلى الأئمة من آلك الطاهرين إنه حميد مجيد ، والأمر الأعجب والخطب الأفظع بعد جحدك حقّك غصب الصديقة الطاهرة الزهراء سيدة النساء فدكا ، وردّ شهادتك وشهادة السيدين سلالتك وعترة المصطفى صلّى اللّه عليكم ، وقد أعلى اللّه تعالى على الأمة درجتكم ورفع منزلتكم وأبان فضلكم وشرّفكم على العالمين ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 119 .