أدخل البيت ، فإذا بيت مسبل عليه ستر ، وإيّاك أن تتحرك حتى يؤذن لك ، فدخل البصريّون فأكثروا من الوقيعة والقول في يونس ، وأبو الحسن عليه السّلام مطرق حتى لمّا أكثروا وقاموا فودّعوا وخرجوا ، فأذن ليونس بالخروج فخرج باكيا ، فقال : جعلني اللّه فداك إني أحامي عن هذه المقالة ، وهذه حالي عند أصحابي . فقال له أبو الحسن عليه السّلام :
يا يونس وما عليك ممّا يقولون إذا كان إمامك عنك راضيا ؟ يا يونس حدّث الناس بما يعرفون ، واتركهم ممّا لا يعرفون كأنك تريد أن تكذب على اللّه في عرشه ، يا يونس وما عليك أن لو كان في يدك اليمنى درّة ثم قال الناس : بعرة ، أو قال الناس درّة ، أو بعرة . وقال الناس : درّة ، هل ينفعك ذلك شيئا ؟
فقلت : لا .
فقال : هكذا أنت يا يونس ، إذا كنت على الصواب وكان إمامك عنك راضيا لم يضرّك ما قال الناس .
تأخذون بحجزتنا « 1 »
إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم القيامة آخذ بحجزة اللّه تعالى ، ونحن آخذون بحجزة نبيّنا ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا .
وقال في حديث آخر : معنى الحجزة : الدين .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 126 / ب 11 ، ح 20 : حدّثنا أبي رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي الخزّار ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : . . .