تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وفلق له البحر ونجّى بني إسرائيل وأعطاه التوراة والألواح ورأى مكانه من ربّه عزّ وجلّ فقال : يا ربّ لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي . فقال اللّه جلّ جلاله : يا موسى أما علمت أن محمدا أفضل عندي من جميع ملائكتي وجميع خلقي ؟ قال موسى عليه السّلام : يا ربّ فإن كان محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أكرم عندك من خلقك فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي ؟ قال اللّه جلّ جلاله : يا موسى أما علمت أن فضل آل محمد على جميع آل النبيّين كفضل محمّد على جميع المرسلين ؟ فقال موسى : يا ربّ فإن كان آل محمد كما وصفت فهل في أمم الأنبياء أفضل عندك من أمتي ؟ ظلّلت عليهم الغمام وأنزلت عليهم المنّ والسلوى وفلقت لهم البحر ؟ فقال اللّه جلّ جلاله : يا موسى أما علمت أنّ فضل أمّة محمد على جميع الأمم كفضله على جميع خلقي . فقال موسى عليه السّلام : يا ربّ ليتني كنت أراهم ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : يا موسى إنّك لن تراهم ، فليس هذا أوان ظهورهم ، ولكن سوف تراهم في الجنّات ، جنّات عدن والفردوس بحضرة محمد في نعيمها ، يتقلّبون ، وفي خيراتها يتبحبحون ، أفتحبّ أن أسمعك كلامهم ؟ فقال : نعم إلهي . قال اللّه جلّ جلاله : قم بين يدي واشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، ففعل ذلك موسى عليه السّلام فنادى ربّنا عزّ وجلّ : يا أمّة محمد ، فأجابوه كلهم وهم في أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم : لبيك