رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابنته وحدها ؟ فلم لا جاز أن يذكر الدعاء لمن هو نفسه ، ويكون المراد نفسه في الحقيقة دون غيره فلا يكون لأمير المؤمنين عليه السّلام ما ذكرت من الفضل ؟
قال : فقال له الرضا عليه السّلام : ليس بصحيح ما ذكرت . . . ، وذلك أنّ الداعي إنّما يكون داعيا لغيره ، كما يكون الآمر آمرا لغيره ، ولا يصح أن يكون داعيا لنفسه في الحقيقة ، كما لا يكون آمرا لها في الحقيقة ، وإذا لم يدع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رجلا في المباهلة إلّا أمير المؤمنين عليه السّلام فقد ثبت أنّه نفسه التي عناها اللّه تعالى في كتابه وجعل حكمه ذلك في تنزيله .
قال : فقال المأمون : إذا ورد الجواب سقط السؤال .
من تذكّر مصابنا « 1 »
من تذكّر مصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون ، ومن جلس مجلسا يحيى فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب .
لو علموا محاسن كلامنا « 2 »
رحم اللّه عبدا أحيا أمرنا . فقلت له : وكيف يحيي أمركم ؟
قال : يتعلّم علومنا ، ويعلّمها الناس ، فإنّ الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتّبعونا .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 294 ، ب 28 ، ح 48 : حدّثنا أحمد بن الحسن القطان ، ومحمد بن بكران النقاش ، ومحمد بن إبراهيم بن إسحاق [ الطالقاني : خ ل ] رضي اللّه عنهم ، قالوا :
حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قال : أخبرنا علي بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن أبيه ، قال : قال الرضا عليه السّلام : . . .
( 2 ) معاني الأخبار 180 ، ح 1 : حدّثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس رحمه اللّه ، قال : حدّثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام يقول : . . .