ولائيات
نفس رسول اللّه « 1 »
قال المأمون يوما للرضا عليه السّلام : أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين عليه السّلام يدلّ عليها القرآن . قال : فقال له الرضا عليه السّلام :
فضيلته في المباهلة ، قال اللّه جلّ جلاله :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 2 » فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحسن والحسين عليهما السّلام فكانا ابنيه ، ودعا فاطمة عليها السّلام فكانت في هذا الموضع نساؤه ، ودعا أمير المؤمنين عليه السّلام فكان نفسه بحكم اللّه عزّ وجلّ ، فقد ثبت أنّه ليس أحد من خلق اللّه تعالى أجلّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأفضل ، فوجب أن لا يكون أحد أفضل من نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحكم اللّه تعالى .
قال : فقال له المأمون : أليس قد ذكر اللّه تعالى الأبناء بلفظ الجمع وإنّما دعا رسول اللّه ابنيه خاصّة ؟ وذكر النساء بلفظ الجمع وإنّما دعا
هامش
( 1 ) الفصول المختارة 1 / 17 - 18 ، قال : وحدّثني الشيخ أدام اللّه عزّه أيضا ، قال : . . .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 61 .