ولا قالوا بقول إبليس :
رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي
« 1 » .
ولا قالوا بقول نوح :
وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
« 2 » .
ثمّ قال : قال اللّه : يا بن آدم بمشيّتي كنت أنت الذي تشاء ، وبقوّتي أدّيت إليّ فرائضي ، وبنعمتي قويت على معصيتي ، وجعلتك سميعا بصيرا قويا ، فما أصابك من حسنة فمنّي ، وما أصابك من سيّئة فمن نفسك ، وذلك لأني لا اسأل عمّا أفعل وهم يسألون .
ثمّ قال : قد نظمت لك كلّ شيء تريده .
السعيد والشقيّ « 3 »
عن محمّد بن أبي عمير ، قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام عن معنى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الشقيّ من شقي في بطن أمّه ، والسعيد من سعد في بطن أمّه ، فقال :
الشقيّ من علم اللّه وهو في بطن أمّه أنّه سيعمل أعمال الأشقياء ، والسعيد من علم اللّه وهو في بطن أمّه أنّه سيعمل أعمال السعداء .
قلت له : فما معنى قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له ؟
فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق الجنّ والإنس ليعبدوه ولم يخلقهم
هامش
( 1 ) سورة الحجرات ، الآية : 39 .
( 2 ) سورة هود ، الآية : 34 .
( 3 ) التوحيد 356 ، ب 58 ، ح 3 : حدثنا الشريف أبو عليّ محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه ابن الحسن بن الحسين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، قال : حدّثنا عليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوري ، عن الفضل بن شاذان . . .