مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلّت الهيجاء عن آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وانكشفت الملحمة عنهم ، وفي الأرض منهم ثلاثون صريعا في مواليهم ، يعزّ على رسول اللّه مصرعهم ، ولو كان في الدنيا يومئذ حيّا لكان صلوات اللّه عليه وآله هو المعزّى بهم .
أفضل الخيارين « 1 »
روي عن مولانا الصادق عليه السّلام أنه قال : سمعت أبي عليه السّلام يقول :
لمّا التقى الحسين عليه السّلام وعمر بن سعد لعنه اللّه وقامت الحرب ، أنزل اللّه تعالى النصر حتى رفرف على رأس الحسين عليه السّلام ثم خيّر بين النصر على أعدائه وبين لقاء اللّه ، فاختار لقاء اللّه .
مراسم العزاء والإطعام « 2 »
لمّا قتل الحسين عليه السّلام أقامت امرأته الكلبيّة عليه مأتما وبكت وبكين النساء والخدم حتّى جفّت دموعهنّ وذهبت ، فبينا هي كذلك إذا رأت جارية من جواريها تبكي ودموعها تسيل ، فدعتها فقالت لها : مالك أنت من بيننا تسيل دموعك ؟ قالت : إنّي لمّا أصابني الجهد شربت شربة سويق قال : فأمرت بالطعام والأسوقة فأكلت وشربت وأطعمت وسقت وقالت :
إنّما نريد بذلك أن نتقوّى على البكاء على الحسين عليه السّلام .
قال : وأهدي إلى الكلبيّة جونا لتستعين بها على مأتم الحسين عليه السّلام فلمّا رأت الجون قالت : ما هذه ؟ قالوا : هديّة أهداها فلان لتستعيني بها
هامش
( 1 ) اللّهوف 44 : . . .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 466 ، ح 9 : علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن أحمد ، عن الحسن بن علي ، عن يونس ، عن مصقلة الطحان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : . . .