الحسين عليه السّلام عبرة كلّ مؤمن .
يوم عاشوراء « 1 »
عن عبد اللّه بن الفضل ، قال : قلت لأبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام : يا بن رسول اللّه كيف صار يوم عاشوراء يوم مصيبة وغمّ وجزع وبكاء دون اليوم الذي قبض فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ واليوم الذي ماتت فيه فاطمة عليها السّلام ؟ واليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين عليه السّلام واليوم الذي قتل فيه الحسن عليه السّلام بالسم ؟ فقال :
إنّ يوم [ قتل ] الحسين عليه السّلام أعظم مصيبة من جميع سائر الأيام ، وذلك أنّ أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على اللّه تعالى كانوا خمسة ، فلمّا مضى عنهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فكان فيهم للناس عزاء وسلوة ، فلمّا مضت فاطمة عليها السّلام كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام للناس عزاء وسلوة .
فلمّا مضى منهم أمير المؤمنين عليه السّلام كان للناس في الحسن والحسين عليه السّلام عزاء وسلوة ، فلمّا مضى الحسن عليه السّلام كان للناس في الحسين عليه السّلام عزاء وسلوة .
فلمّا قتل الحسين عليه السّلام لم يكن بقي من أهل الكساء أحد للناس فيه بعده عزاء وسلوة ، فكان ذهابه كذهاب جميعهم ، كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم ، فلذلك صار يومه أعظم [ الأيام ] مصيبة .
قال عبد اللّه بن الفضل الهاشمي : فقلت له : يا بن رسول اللّه فلم لم
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 / 225 - 227 ، ب 162 ، ح 1 : حدّثنا محمد بن علي بن بشار القزويني ، عن المظفر بن أحمد ، عن الأسدي ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن سليمان بن عبد اللّه ، . . .